والإنتاج الزراعي ومعاناة العلم والمعامل والمخابر ومتابعة الجداول ومتابعة زراعة الشجرة واحتمال المؤثرات الكيماوية والحرث وتشغيل الآلات كل ذلك يحتاج إلى شباب قوي في إيمانه وعقله وبدنه، قال تعالى: چ ھ ھھ ے ے ? ? ? ? ... چ [1] .
والشباب هو الأقوى على احتمال الصبر والمعاناة، وهم أكثر جلدًا، وأكثر صبرًا، وأقوى انطلاقة وثباتًا، قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? چ [2] .
الإيمان قوة الشباب:
الروح في الإنسان، وإن كانت معنوية إلا أنها حقيقة كحقيقة الجسم، وإن الجسم له متطلبات ضرورية كالهواء والماء والغذاء، والروح تمثل الشريحة الأكثر في الإنسان، ولها متطلبات أيضًا تتمثل في العقيدة؛ لذا فإن العقيدة أمر ضروري لتوازن الشباب واعتداله، والتوجيه للروح لا يمكن أن يكون نتاجًا عقليًا فرديًاَ إنسانيًا أو جماعيًا يفرضه من يشترك مع الإنسانية في العقل على غيره؛ لذا لزم أن يكون التوجيه ربانيًا ليتلاقى مع الروح؛ لأن الله هو خالق الروح، والمدرك لما يتناسب معها في كل زمان ومكان وتحت ظرف كل تيار.
لذا فإن على الشباب أن ينمي التواصل بين روحه وعقله وخالقه، قال تعالى: چ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [3] .
إن الإيمان أمر ينطلق منه التوجيه العقلي والتوجيه الانفعالي، ويصل بهما إلى مرحلة الكمال والتفاني، وبذا ينال الشباب خصلة وخلة، تدعو العقل إلى العمل الصالح، وتقيه من مخاطر الانزلاق، وتحفزه إلى الإدراك والوعي بالحياة الاجتماعية ومتطلباتها وبالصالح منها، وكذلك الوعي بالتكنولوجيا والتكيف المتواصل مع المتغيرات، وتسخيرها لأهداف إنسانية واجتماعية وفق القيم العليا.
والإيمان يمثل الوشائج والروابط للأمة التي تثبت التلاقي والتلاحم بين أفراد المجتمع، وتدعوهم إلى الإخاء والتعاون والانتماء، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"والإيمان يمثل الرقابة الذاتية؛ فيدعو إلى الإخلاص وقيام الحياة الاقتصادية التي تخدم الإنسان في فرديته وجماعيته، إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه"."
والبعد عن الإيمان يمثل المشكلة الحقيقية لشباب الأمة، حيث يؤدي إلى تفرقهم وتفرق أهدافهم، ويبعدهم عن التوجيه الرباني، ويحيل بينهم وبين القوة الذاتية التي تصدر عن الروح، وتسخر لها القوى الإنسانية"قال تعالى: چ گ گ ?چ."
(1) سورة القصص، آية: 26.
(2) سورة الكهف، آية: 13.
(3) سورة الشمس من 7 - 10.