فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 146

والمسرح الحياتي اليوم المتلاحق في عصرنا هذا هو الذي جعل الشباب يتباعد عن الإيمان، وتتكون الأزمة الروحية للشباب المعاصر. وأن تكرار الأعمال الركنية والواجبة والسنية في الشريعة الإسلامية هو الذي يجعل الشاب متواصلًا تحيا فيه الجذوة الإيمانية التي تتحكم في تصرفات الفرد، وتكون خير موجه ومعين.

ومن الملاحظ أن شباب الأمة الإسلامية المعاصر ابتعدوا عن تحكيم الدين في سلوكهم العام، وتهافتوا في ممارسة الأعمال العبادية فلا كفر وإلحاد تشاغلًا وتهاونًا لعدم قرع أبواب النفس الإنسانية وإيقاظها.

الواجبات الذاتية على شباب الأمة:

(1) المسئولية: يجب على الشباب أن يعمد إلى تحمل المسئولية وتتماشى معه على قدر طاقته وقوته وجهده، ويلزم للمسئولية الإحساس بمصداقية العمل والنظام والتفاني فيما يعمل، والشباب لديه العقل الذي يؤهله للمسئولية، وقديمًا قال الشاعر:"على قدر أهل العزم تأتي العزائم". ولن يبلغ الإنسان ذروة تحمل المسئولية إلا بدافع إيماني وتفانٍ وجهد متواصل ليصل مرحلة الإتقان.

(2) العلم النافع: وقد أكد الإسلام عليه، وفضل العالم على غيره، فقال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? چ [1] .وقال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? چ [2] . وقال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? چ [3] . وكثير من شباب اليوم يظن أنه يعلم، وأنه يبتكر، وظنه هذا دليل على جهله؛ لأنه لو تتبع الفكرة - أي فكرة - لوجدها قد طُرقت من عدد من العلماء. وأهم وسيلة للعلم هي العقل، وهي القوة الناصعة لدى الشباب فهل يعملون على استثمارها.

(3) العمل الميداني: العلم يكتسبه الإنسان بعقله، وهو وسيلة العمل؛ لأن الإنسان خلق في هذا الكون ليعمل في عبادة ربه، وليعمر الكون، والقاعدة الصلبة من الصحابة - رضوان الله عليهم - تعلموا في سن الشباب والكهولة، وعملوا بما علموا، فكانوا النموذج الأكمل والأمثل والأتقن والأخلص، وقد قال قائلهم:"إنهم لا يتجاوزون عشراّيات حتى يتقنوها علمًا وعملًا. والإسلام ينشد العمل المتقن الصالح، قال تعالى: چ ? ? ? ? ? چ [4] . وقال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ںچ [5] ويقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -"يحب الله العامل إذا عمل أن يحسن"."

(1) سورة الزمر، آية: 9.

(2) سورة فاطر، آية: 28.

(3) سورة الإسراء، آية: 36؟.

(4) سورة الكهف، آية: 107.

(5) سورة الكهف، آية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت