فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 146

أيها الآباء: إن مسئولية التربية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، فعلينا أن نتعاون في تنمية أعظم ثروة لوطننا.

إن مسئوليتنا أيها الأخوة قد زادت ضخامة بسبب انتشار وسائل الإغراء التي تحيط الطالب في مثل هذه السن الصغيرة، والعقلية التي لم تنضج بعد. ووسائل الإغراء مثل: الفيديو، والألعاب الإلكترونية، والسيارات، علاوة على أصحاب السوء.

إذن علينا مضاعفة المحافظة على أولادنا، وهذه المحافظة تحتاج إلى وعي كامل من الأسرة؛ فلابد أن تملأ الأسرة على ابنها وقته، من حيث التعامل الحسن، والاهتمام به، وتأديبه، وتدريسه، وتعليمه أمور الحياة العامة، وإعطائه قيمته المعنوية في البيت، فيجعل الأب منه شخصًا مشاركًا في هذه الأسرة، شاعرًا بمسئوليتها، ويعتني بتدريبه تدريبًا عمليًا، ويحسن تربيته بتكفّله قدراته وتناميه.

أيها الآباء الكرام: إنكم تعلمون أن العملية التربوية تحتاج إلى جهد كبير، فنحن نسعى هنا إلى توصيل المعلومة بطرق مختلفة وضعت الجامعة أسسها، وطرق تدريسها، ومنهجها.

والجامعة حريصة كل الحرص على تنمية الطالب، وتثقيفه، وجعله مواطنًا صالحًا، وتكوين شخصية إسلامية علمية.

وطلابها في المعاهد العلمية لهم ميزات الطالب الجامعي، نعاملهم المعاملة نفسها إلا في الأمور التي تحتمها علينا قوانين التربية لما يناسب سنهم. والمعهد لا يهدف إلى تزويد الطالب بالمعلومات فحسب، ولكنه يهدف إلى غرس الأخلاق والسلوك السليم، واطلاعه على أوضاع مجتمعه، فيعايشه ليتعامل معه التعامل المناسب؛ لذلك قمنا بالنشاط اللامنهجي وأعطيناه أهمية كبرى.

أيها الآباء الكرام: إن من المشاكل التي تواجهنا، ونحب أن نعرضها عليكم هي:

1 -حالة الغياب: فإن الطالب يغيب دون أن يشعرنا ولي أمره بذلك، ولا ندري علم ولي أمر الطالب بهذا الغياب أم لا.

2 -عدم متابعة الأسرة لمذاكرة الطالب، وهذا يحتاج إلى إدراك من الأب، فكلمة (ذاكرْ) التي يقولها ولي أمر الطالب له بصيغة الأمر غير كافية إذا لم يتابعه في الأسئلة والدروس والتسميع، هذا إذا كان الأب متعلمًا، فإذا لم يكن كذلك فعليه أن يسأل مدرسيه بصفة مستديمة.

3 -نحن لم نعرف آراء أولياء الأمور في سير دراسة أبنائهم، ونحن نتقبل النقد والتوجيه، ومداولة الأفكار البناءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت