فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 146

4 -كثير من الآباء لا يعرفون عن أبنائهم شيئًا، فهم مشغولون بالأعمال الدنيوية، ونسوا أن تربية أولادهم أهم الأعمال إليهم، وبعضهم يدعي، ويحتج بأنه يكد، ويتعب، ويشقى من أجل توفير حياة أفضل لهم؛ ليدخر لهم المال بعد موته.

عزيزي الأب: ليس مطلوبًا منك توفير المال للابن بمقدار ما هو مطلوب توفير العلم والعقل له؛ فهما الوسيلة التي بها يجمع المال والفضل، وبدونهما يخسر المال والفضل، فإن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - ترك أولاده فقراء من المال، ولكنه رباهم تربية صالحة فنالوا بعد وفاته العز والشرف والخير كله، بينما ترك أحد الخلفاء الأموال الطائلة لأولاده فبددوها، ثم صاروا فقراء عالة على غيرهم. فلنا عبرة من أسلافنا - رحمهم الله -.

وفي الختام: نحن في آخر العام الدراسي، فعلينا أن نسعى جميعًا لصالح أبنائنا ونجاحهم، ونحن مستعدون للجد، وتكثيف الجهد في هذا المجال؛ عسى أن نجد ما يقابل هذا الجهد من الآباء الكرام، واعلموا بأنه في كل أسبوع يكون عندهم اختبار تجريبي على الأقل، فعليكم حثهم على المراجعة، ومتابعة نتائج الامتحانات الشهرية لكل مادة فضلًا عن الواجبات اليومية.

وإني أقترح على الآباء تكوين مجلس أبناء لهم يتعامل مع الإدارة، فيبدي اقتراحاته ونقده وطلباته لتطبيق ما نتفق عليه، وسنعمل لذلك في حدود النظام بإذن الله تعالى ...

والله الموفق لكل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت