مصرحا به ضمن حدود نظرية العلاقات الدولية وإنما ضمن تخصصات الفلسفة أو النظرية السياسية وعلم الأخلاق. أخيرا، فإن الفصول التي تتحدث عن الواقعية الجديدة والليبرالية الجديدة والبنائية وتأثيرات العولمة، تركز جميعها على التطورات النظرية الرئيسة في تخصص العلاقات الدولية خلال السنوات العشرين الأخيرة.
أما الافتراض الثالث، فهو أن كل واحد من الفصول يطرح تصورات حول الروابط بين النظرية والتطبيق، لكن أكتر أنها تقوم بذلك بطرائق متنوعة. فبعض الفصول اللاحقة تتعامل مع النظرية كأنها شيء يشبه صندوق العدة، الذي يمكن القارئ من خلاله، ومن طريق فهمه لمفاهيم رئيسية معينة، أن يقوم بتطبيقها على العالم، وبذلك يمكنه أن يفهم العالم بطريقة أفضل. الفصول الأربعة التي تتحدث عن الواقعية الكلاسيكية والليبرالية الكلاسيكية والواقعية الجديدة والليبرالية الجديدة، هي أمثلة جيدة على هذا المفهوم للنظرية. أما القسم الآخر من الفصول فيظهر النظرية بأنها شيء يوجه النقد إلى النظام القائم المسيطر ويقترح طرائق لإعتاق الأفراد وتحريرهم من ذلك النظام: الفصول التي تتحدث عن النظرية الخضراء، والماركسية والنظرية النقدية، وما بعد الاستعمارية، هي أمثلة جيدة على هذا النوع من النظريات. وعلى الرغم من ذلك، فإن فصولا أخرى، مثل النظرية النسوية، وما بعد البنيوية، والنظرية السياسية الدولية، والمدرسة الإنكليزية، والعولمة، والبنائية، مهتمة أكثر بالأمور التي يتم تقديمها على أنها القضايا الجوهرية الممثلة في التخصص، وكيفية ارتباطها بالهوية. وبالنتيجة، فإن النظريات التي نغطيها في هذا الكتاب تعرض طرائق متنوعة المقاربة العلاقة بين النظرية والتطبيق: يختلف التنوع ابتداء من صندوق العدة المفيد، ووصولا في النهاية إلى الإعتاق (emancipation) [التحرر البشري، وهذا يؤدي مرة أخرى إلى طرح السؤال حول دور النظرية
وقد سيطرت إجابة واحدة محددة عن هذا السؤال على تخصص العلاقات الدولية طوال معظم تاريخه بوصفه نخصصا منفصلا، وهي أن للنظرية دورا، هو تفسير العالم، وبتعبير آخر، فإن وظيفة النظريات هي إعطاء تقرير عن العالم،