ب لاستخدامها. تقليديا،
بالنسبة إلى التخصص،
ح
بين الواقعة
العلاقات الدولية بتدريسه لطلابها على أنه «الواقع، أو «العالم الواقعية. بهذا المعني، فإن الاهتمام الزائد بالمحافظة على حدود التخصص الأكاديمي يبدو بشكل خطير خطوة محافظة جدا لمنح امتياز لتوزيع القوى القائم حاليا في العالم. ونحن نشعر بان التنوع الحالي في التخصص يقدم الكثير في سبيل توفير الفرص لتدارس مجموعة متنوعة من الشؤون والقضايا المتعلقة بالسياسات، أكثر بكثير مما كانت عليه الحال خلال تاريخ التخصص. وبتناولها مجتمعة، تقوم النظريات في هذا الكتاب بخلق مساحة للتفكير في الأمور التي تتكون منها العلاقات الدولية وأي من خصائصها هي الأكثر بروژا. بهذا المعنى المهم، إذا كان التخصص يواجه أزمة هوية لأن القناعات القديمة لم تعد آمنة بالدرجة نفسها، فنحن إذا نعتقد بأن هذا تطور إيجابي ومشجع. و في أي حال، فالمشكلة الثانية التي نتجت بسبب تكاثر النظريات اعمق بكثير، وتتعلق بكيفية اختيار المرء النظرية المناسبة لاستخدامها. تقليديا، لم تكن هذه مشكلة بالنسبة إلى التخصص، حيث إن الجواب كان دائما خيارا ما بين الواقعية والليبرالية، مع كون الواقعية هي المسيطرة. وقد كان الحال كذلك إلى حد كبير، لأنه إذا كان يتم تعريف الموضوع بوجود الحرب، فالواقعية هي التي كانت تبدو النظرية الأفضل في تفسير الحرب. وإذا كان تركيز الفرد على التعاون الدولي، فالليبرالية هي التي كانت مناسبة؛ والحوار بين هذين المسارين النظريين هو الذي قام بتشكيل الحوار المؤس ضمن تخصص العلاقات الدولية. واليوم، ليس هناك مجموعة من النظريات البديلة المقنعة والمطورة بشكل جيد فحسب، بل إن هذه النظريات تقوم أيضا بمجادلة صحة الافتراضات الأساسية لمحتوى المجال.
يثير هذا الوضع التساؤل في الأسس التي نقوم بموجبها بالاختيار من بين النظريات. وهذا الأمر يسبب قلقا كبيرا لعديد من الطلبة الجامعيين الجدد الذين يدرسون تخصص العلاقات الدولية، حيث إنهم برغبون في أن يتم إرشادهم إلى الإجابة الصحيحة، وبالطبع، فإن هذا هو السبب الذي جعل الواقعية قوية إلى ذلك الحد، لأنها ترى نفسها علنا أفضل تحليل للاستمرارية في الحروب