العلاقات الدولية، شبه وجهة نظر شخص واقف ينظر إلى لعبة الطفل المتحركة، والذي سيرى اللعبة نفسها التي يراها الطفل المستلقي على السرير، وإن كانت رؤيته هذه هي من زاوية مختلفة. وليس هنالك أي شيء غير قابل للمفاضلة
المقايسة أو المقارنة] (incommensurable) في رؤية كل واحد منهما، إذ يمكن التحليل هندسي بسيط أن يبين كيف يمكن الجمع بين رؤيتهيما المختلفتين اللعبة؛ فهما مجرد رؤيتين مختلفتين للعبة نفسها. إلا أن هوليس كان دوما بحاج بأن العالم الاجتماعي ليس على هذا النحو، ومن وجهة نظري فحاجه هذه مقنعة. فلا يمكننا ببساطة أن ندمج النظريات التي نستخدمها معا كي تتجمع الدينا وجهات نظر مختلفة عن عالم العلاقات الدولية نفسه؛ بل على العكس من ذلك، ترى النظريات في الواقع عوالم مختلفة. لذلك، فإن الكاتب المارکسي سيري شكلا من أشكال القوة (والذي سيكون اقتصاديا في النهاية) مختلفا عن ذلك الذي سيراه الواقعي الكلاسيكي (وهو شكل سياسي للقوة) ، على الرغم من تركيز كليهما على القوة. وبالمثل، فإن الليبرالي الكلاسيکي لن يرى التعاون في المسائل البيئية بطريقة مشابهة لتلك التي ينظر بها عالم النظرية الخضراء إلى هذا التعاون. أخيرا، فگر فرضا بعالم متخصص في النظرية النسوية بكتب عن هيكل القوى العالمية، وقم بمقارنته بتصور لمنظر في الواقعية الجديدة، ليس من الممكن أن تقوم ببساطة بتجميع هذه التصورات المتباينة للعلاقات الدولية لتحصل على نظرية واحدة شاملة. فالنظريات جزء من العالم الإجتماعي، ولا يمكنها البتة أن تكون منفصلة عنه، ولذا فهي تشكل العالم الاجتماعي الذي نعيش فيه، وتقوم كل واحدة من هذه النظريات بتحديد المشكلات التي يجب أن يتم تدارسها بطرائق مختلفة، وقد تقوم أيضا بتحديد كيفية معرفتنا للأمور المتعلقة بهذه المشكلات بطرائق مختلفة. لذلك، فإن الموقع الاجتماعي للشخص المراقب الذي يقوم بأخذ المشاهدات سيؤثر في اختياره للنظرية التي يراها بأنها الأجدى، وذلك بساطة لأن ذلك الموقع سوف يهني ذلك المراقب لتحديد بعض خصائص العلاقات الدولية لكونها أساسية، وتحديد خصائص اخرى لكونها ذات صلة أقل.
لكن في طرحنا لوجهة النظر هذه حول النظرية ينبغي أن نوضح أننا لا