مهنئا بالإقليمية العلاقات مكانية جغرافية] regionalism)، أم الهوية (identity) ، أم الأمن (security) ، أم السياسة الخارجية (foreign policy) . وبتعبير أوضح يمكننا القول إنه ليس هنالك مهرب من النظرية، وليس هناك بديل سوى الخوض في القضايا المتعلقة بالعلاقة السببية (causation) ، والتأويل (interpretation) ، وإصدار الأحكام (judgement) ، والنقد (critique) . وتناول المقدمة والفصل الافتاحي، إلى درجة ما، ماهية النظرية، والكيفية التي يتم من خلالها تفسير النظرية بالطرائق المختلفة، والأمور المعرضة للخطر عندما نقوم بتطبيق النظرية على العالم.
3.ينبغي تقدير أهمية التنوع في النظريات: إن جميع الكتب التي تتعلق بنظرية العلاقات الدولية تشتمل على مجموعة متنوعة من المواقف النظرية المختلفة، ولا سيما تلك النظم الفكرية المسيطرة تاريخيا وهي الواقعية (realism) والليبرالية (liberalism) والماركسية (Marxism) ؛ وقد أصبح مألوفا في الآونة الأخيرة، وخصوصا في الأبحاث الأكاديمية التي تجري في الولايات المتحدة، أن بنم ضم البنائية (constructivism) إلى هذا المزيج. كما وإننا نذهب إلى أبعد من ذلك بكثير في ما يتعلق بالدفاع عن التنوع في النظريات. فقد أضفنا إلى هذه النظريات الأربع المدرسة الإنكليزية (The English School) (والتي نهضت في العقد الأخير) ، وكذلك النظرية النسوية (feminism) وما بعد البنيوية (poststructuralism) (وهما صوتان ناقدان قربان منذ ثمانينيات القرن العشرين) ، إضافة إلى نظريتين حديثين نسبيا تتمثلان في ما بعد الاستعمارية أو ما بعد الكولونيالية] (postcolonialism) والنظرية الخضراء (green theory) . وتسير فصول الكتاب وفقا لتسلسل متصل بدءا من النظريات العريقة في بداية الكتاب ووصولا إلى تلك الأكثر حداثة في نهايته، إلا أن هذا لا يعني أننا نؤمن بوجوب عدم إعطاء اعتبارات للنظم الفكرية العريقة لمجرد كونها قديمة؛ إذ إن تخصيصنا فصلين للحديث عن الواقعية والواقعية الجديدة (meorealism) ، وعن الليبرالية والليبرالية الجديدة (neoliberalism) ، يؤكد بالطبع الأهمية التي نقرنها بهذين المنظورين النظريين الخصيين، إضافة إلى الاعتراف بوجود شرخ بارز في كل واحد منهما.
4.تنوعية النظريات هو موضع خلاف: وفي ما يتعلق بما ذكرناه أعلاه، فإننا