فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 853

الما سماه با المعايير المستقرة، (setled noms) في السياسة الدولية هو مهم جدا هنا. ويعرف فروست هذا النوع من المبادئ ليس من خلال ما إذا كانت قابلة للالتزام بها كونتيا، أو ما إذا كانت مبنية على أسس موحدة، وإنما من حيث الحاجة المدركة إما إلى إبقاء خروقاتها سرية [خفية)، وإما إلى إعطاء تبريرات خاصة لأي محاولة لتجاوز هذه المبادئ أو إلغائها أو إنكارها). باختصار، لا يمكن انتهاك مثل هذه المبادئ بشكل علني من دون وجود مبررات وأعذار بارزة. فحتى عندما يتم خرق هذه المبادئ فإنه يتم احترامها ضمنيا. ووفقا لفروست فإن هذا يعطي دليلا على وجود معايير أخلاقية دولية. ويتيح لنا تعريف فروست التعرف إلى عدد من المعايير الأخلاقية الدولية، بما في ذلك الحظر المفروض على استهداف المدنيين في الحروب، والواجب المتمثل في منع الإبادات الجماعية وقمعها. ويؤثر هذا النوع من المعايير بشكل جوهري في أفعالنا، وفي الطريقة التي تبرر من خلالها أفعالنا. فهي حقائق يمكن تحديدها ودراستها

على الرغم من أن عددا من نظريات العلاقات الدولية يرى أنه لا يوجد في البحث الأكاديمي مكان للمعايير والقيم، فإن الافتراض القوي والكامن بأن «المعايير مهمة، يمكن تحديده خارج النظرية المعيارية في العلاقات الدولية، يعترف العديد من المقاربات النظرية بأهمية المعايير الأخلاقية. وكما يؤكد ريتشارد ند ليبو (في الفصل الثالث) فإن الواقعية الكلاسيكية تقدر أهمية نظام المعايير، كما تركز المدرسة الإنكليزية على المؤسسات، والممارسات، والمعايير، إضافة إلى ذلك، فإن البنائية تعتبر المعتقدات والجدالات الأخلاقية موضوعها الرئيس، وبالطبع، فقد أكد ريتشارد برايس (Richard Price) أن «إحدى المساهمات الجوهرية التي قدمتها البنائية للتخصص كان إظهارها أن المعايير الأخلاقيه - وتاليا الأخلاق - مهمة في السياسة العالمية (97) . وتتفق نظرية العلاقات الدولية المعيارية على أهمية الأخلاق، وبالطبع فهي تجعل من المسائل الأخلاقية المحور الرئيس للدراسة والبحث. لكنها أيضا تأخذ هذا

, اله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت