فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 853

ثوسيديدس (1) يرى أن الإصلاحات الدستورية في العامين 462 و 461 قبل الميلاد، قد خلقت شكلا مختلطا من أشكال الحكومات (xumkrasis) . ويخبرنا أنه خلف قناع الديمقراطية بكمن حكم رجل واحد، هو بريكليس"). وقد هدأت الأيديولوجيا الديمقراطية التي ربط بريكليس نفسه بها علانية، من حدة التوترات الطبقية، واستمالت الشعب (demos) إلى المصلحة الاقتصادية والسياسية للنخبة. وعندما انكشفت الفجوة بين الأيديولوجيا والتطبيق من خلال سلوك الزعماء الغوغائيين الديماغوجيين (demagogues) في حقبة ما بعد الحكم البريكليسي، أصبح الصراع الطبقي أكثر حدة، وأصبحت السياسة أكثر وحشية، ما قاد إلى الإطاحة العنيفة بالديمقراطية من جانب نظام حكم الثلاثين Regime of the) (Thirty في عام 404 قبل الميلاد، ومن ثم استعادتها بالقدر نفسه من العنف في العام الذي أعقبه، وقد كانت العدالة، أو في الأقل الإيمان بالعدالة، هي القاعدة"

الأساس للمجتمع

وقد خضعت الإمبريالية الأثينية لتطور تحولي مشابه. فقد كانت الإمبراطورية متوجة بالنجاح عندما كانت السلطة القوة] مارس بالتوافق مع الأعراف الاجتماعية التي تحكم الخطاب والسلوك اليونانيين. وقد فضلت أثينا القوة على المبدا بشكل منتظم في عهد ما بعد بريكليس، وخسرت هيمنتها (hegemonia) ، ونفرت حلفاءها، وأضعفت قاعدة القوة الخاصة بها. وفي عام 425 قبل الميلاد، وخلال الجدال المينيليني، أشار کليون (Cleon) على المجلس أن يعترف بأن إمبراطوريتهم (arche) (ذات القوة والسيادة والسيطرة هي طغيان(turnnis) مبني على القوة العسكرية وعلى الخوف الذي تبثه تلك القوة). وفي عام 416، قسم المفوضون الأثينيون في الحوار الميلوسي الناس إلى أولئك الذين يحكمون (arche) [السيطرة)، وأولئك الذين هم تابعون لخاضعون أو رعية (20) (hupikool) . ومن أجل تخويف الحلفاء

ا 374. Tusy dida

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت