الكتاب المنتقي کتاب ريتشارد ند لييو بعنوان نظرية ثقافية في العلاقات الدولية (2)
سيرا على نهج الإغريق، فإني أطرح افتراضا أن الروح المعنوية (بمعني الطموح إلى الأمور المعنوية كالشرف والمكانة، والشهوات، والعقل هي دوافع اساسية لها أهداف او غايات متميزة واضحة، وتؤدي إلى اشكال مميزة من المنطق لها مضامين مختلفة حول التعاون، والصراع، والمجازفة. وهي تتطلب نماذج متميزة لمحددة من التسلسلات الهرمية المبنية على مبادي مختلفة في العدالة، كما أنها تساعد في توليد هذه النماذج. وعلى سبيل المثال، ففي العوالم المبنية على أساس الروح المعنوية (الطموح المعنويا، بعد الشرف ورفعة الشان هدفين رئيسين، وهما أهم من البقاء وتتصف التسلسلات الهرمية بكونها تعتمد على الزبونية والمحسوبية] وتقاوم مبدأ الإنصاف، ويتم الحفاظ على النظام في مستوى الفرد، والدولة، والإقليم، وفي المستوى الدولي، من خلال التسلسلات الهرمية و?م القواعد الخاصة بكل واحدة منها، وهي تضعف أو تنهار عندما يصبح التناقض بين السلوك وبين مبادئ العدالة التي تعتمد عليها، کبيرا وواضحا. إن الاستتباب النظام أو اختلاله على أي مستوي، مضامين تتعلق بالنظام على المستويات المتقاربة. اما
كما أعطى وصفا للآليات التي تحول انعدام التوازن إلى اختلال في النظام الاجتماعي وانهياره. أما المجتمعات المبنية على اساس الروح
الطموح والشهوات معا، فهي مجتمعات ضعيفة التوازن حتى عندما تسير بشكل جيد. وکلا هذين الدافعين يتقدم من خلال المنافسة، وهذه المنافسة المدفوعة بدوافع الروح لتحقيق رفعة الشان شديدة بشكل خاص بسبب طبيعتها العلانية. وعندما لا يكبح العقل جماح المنافسة، سواء أكانت على