فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 853

تندلع الحرب في الأقاليم التي تتركها، ذلك أنه لن يتبقى للقطب الوحيد حضور في تلك الأماكن حتى يحافظ على النظام فيها. ومن ناحية أخرى، قد تظن القوة المهيمنة بأن مكانتها المتفوقة تفتح لها بابا من الفرص کي تستخدم قوتها العسكرية الرهيبة في إعادة ترتيب السياسة (politics) في الأقاليم البعيدة منها. لكن القوة المهيمنة عالميا، والتي تمارس عملية هندسة اجتماعية واسعة النطاق على فوهة البندقية، سوف لن تساهم في إحلال السلام العالمي. مع هذا، فمن غير الممكن أن تقوم حرب بين القوى العظمي في الأحادية القطبية. قوي متوازنة أم غير متوازنة

بدلا من النظر إلى عدد القوى العظمى لتفسير اندلاع الحرب، يجادل بعض الواقعيين بأن المتغير التفسيري الرئيس هو مقدار القوة التي تتحكم بها كل واحدة من هذه القوي، إذ من الممكن أن تكون القوة موزعة بالتساوي تقريبا بين القوى العظمى، وعلى الرغم من أن يسب القوة بين جميع القوى العظمي تؤثر في احتمالات السلام، إلا أن النسبة الرئيسة هي تلك التي تكون بين الدولتين الأقوى في النظام. وإذا كانت ثمة فجوة من انعدام التوازن، فإن الدولة التي تقع في المرتبة الأولى هي القوة المتفوقة (الراجحة](preponderant power) ، وذلك ببساطة لأنها أقوى بكثير جدا من جميع القوى الأخرى). أما إذا كانت الفجوة صغيرة بين القوتين الأولى والثانية، يقال عندئذ إنه يوجد توازن تقريبي للقوى، حتى وإن لم تكن القوى موزعة بالتساوي بين القوى العظمى جميعها. فالنقطة الأساسية تكمن في عدم وجود فارق ملحوظ في القوة بين الدولتين الرائدتين.

يؤكد بعض الواقعيين أن وجود دولة قوية للغاية يساعد على إحلال السلام. وتذهب الحجة هذه إلى القول بأن القوة الراجحة ستشعر على الأغلب بالأمان كونها قوية كفاية مقارنة بمنافسيها، لذا ستكون لديها حاجة قليلة إلى

م تكن القوى موزعة بالتساوي بد انه يوجد توازن تقريبي

فالنقطة الأسا ل

(13) إن وجود قوة متفوقة (راجحة) هو ليس الأحادية القطبية، لأن القوة المتفوقة ليست القوة الوحيدة في النظام. أما في الأحادية القطية، فتكون هنالك قوة عظمى واحدة فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت