على الرغمي
، فإن الواقعين
في دفع بيجين
ا لامبريالية، واليابان
الولايات المتحدة في العراق بمنزلة تحذير للصين بأن تكاليف التوسع في عصر القومية تفوق الفوائد التي تجني من ورائه.
على الرغم من أن هذه الاعتبارات تشير إلى أن صعود الصين يجب أن يكون سلميا نسبيا، فإن الواقعيين الدفاعيين يضعون في الحسبان احتمال أن تتسبب العوامل السياسية الداخلية في دفع بيجين إلى التصرف بحماقة من الناحية الاستراتيجية؛ إذ إنهم يدركون أن ألمانيا الإمبريالية، واليابان الإمبريالية، والمانيا النازية، قد حاولت بغير حكمة منها تحقيق الهيمنة. لكنهم يؤكدون أن سلوك القوى العظمى تلك كان مدفوعا بامراض سياسية داخلية، وليس بمنطق استراتيجي سليم. وبما أن ذلك قد يكون صحيحا، فإنه يترك المجال مفتوحا أمام احتمال أن تتبع الصين سبيلا مماثلا، وفي تلك الحالة لن يكون صعود الصين سلميا.
وهنالك رؤي واقعية بنيوية أخرى لتقويم إن كان صعود الصين سيكون سلميا أم لا. فإذا كان العالم أحادي القطب، كما يجادل بعض الواقعيين البنيويين، إذا سيعمل نمو قوة الصين في نهاية المطاف على وضع حد للأحادية القطبية، وعندما يحصل ذلك، سيتحول العالم إلى مكان أكثر خطرا، وذلك لأن وقوع حرب بين القوى العظمي في الأحادية القطبية غير ممكن، لكنه ممكن بالتأكيد إذا كانت الصين والولايات المتحدة الأميركية كلتاهما قوتين عظميين. إضافة إلى ذلك، فإذا حصلت اليابان على اسلحة نووية، ورتبت روسيا شؤونها الداخلية، واستمرت الهند في الصعود، سيكون هنالك عدد لا بأس به من القوى العظمى في النظام، ما سيضاعف من احتمال وقوع صراع بين القوى العظمي.
قطعا، قد يثار جدل في أن صعود الصين سيؤدي إلى ثنائية قطبية، وهي بنية مسالمة نسبيا، حتى وإن لم تكن بهدوء الأحادية القطبية نفسها. فمثلا، لم تقع أي حروب قتالية بين القوتين العظميين أثناء الحرب الباردة. وبالطبع، فإن المنافسة الأمنية بينهما لم تكن شديدة الحدة بعد أزمة الصواريخ