فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 853

كلتا النظريتين (19) . وقد بقي افتراض الجهة الفاعلة الوحيدة يمثل إشكالية لكلتا المقاربتين اللتين واجهتا تحديات بشان الدور الذي تؤديه السياسة المحلية في تحديد المصالح والسياسات الخارجية". وأشار التقاد أيضا إلى أن افتراض الجهة الفاعلة العقلانية بجعل فصل الآثار السيبية المستقلة لنظم القرار الجماعي عما قامت به الدول أو ارادته، أمرا مستحيلات). وقد حاج فريدريش کراتوكفيل (Friedrich Kratochvil) وجون روغي (13) بأن هذه المشكلة قد سببها التضارب التحليلي بين الإبستيمولوجيا التي اختارتها الليبرالية الجديدة وبين أنطولوجينها. وقد كان هذا النوع من النقد بمنزلة قاعدة نظرية مهمة لتطوير البنائية (constructivism) ، بتركيزها على العمليات، والهوية، والتفاعل الاجتماعي (انظر الفصل التاسع) . >"

على الرغم من هذه الاعتراضات، ومن نقطة الالتقاء التحليلية التي تسببت بردود الأفعال هذه، فقد وجدت فروق جوهرية مهمة بين الواقعية البنيوية والليبرالية الجديدة أبقتهما على مسارين نظرين متوازيين لكن منفصلين بشكل واضح، ويتعلق احد الاختلافات المركزية بكيفية تعريفهما لمفهوم الفوضى anarchy) وتحليلهما له (19) . فالواقعيون البنيويون يرون أن الفوضى في ظرف أو بيئة شاملة لا تتغير يخضع لها البشر. وعدم القدرة على التحكم بالمخرجات وضمان البقاء يولد الذعر، والخوف، والرغبة في السلطة، والتي هي أساس للتحليل الواقعي، وعلى الجانب الآخر، يرى الليبراليون أن الفوضى هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت