أخرى، هنالك أوقات تكون فيها اختلالات المساومة ضمن متناول مصممي المؤسسات.
وقد وجدت باربرا کوريمينوس (Barbara Koremenos) ، وتشارلز ليبسون (Charles Lipson) ، ودنكن سنايدل (27) (Dunkin Snidal أن هناك عددا من خصائص التصميم الرئيسة التي لها تأثير في نتائج المساومات. وتشتمل هذه الخصائص على نطاق القضية الذي تغطيه المفاوضات، ومدى ارتباط القضايا بعضها ببعض، والقواعد التي تتحكم في كيفية اتخاذ القرارات(بما فيها القواعد المتعلقة بالتصويت في الانتخابات) . فربط القضايا، على سبيل المثال، أضحي غالبا في المساومات بين الدول الأوروبية على وجه التحديد، حيث تطورت درجة عالية من الماسسة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، ويشير توماس أوتلي (20) (Thomas Outley) إلى أن المئات من الاتفاقات التجارية الأوروبية ثنائية الأطراف التي أبرمت عقب الحرب العالمية الثانية قامت في البداية بتقييد المكاسب الكبيرة التي يمكن تحقيقها من خلال التجارة في ما بين الدول الأوروبية. إلا أن هذه الاتفاقات كانت أيضا بمنزلة نقاط انطلاق إلى تعددية الأطراف في التجارة الأوروبية من خلال المؤسسات الإقليمية. ومن خلال تطوير مؤسسات كالاتحاد الأوروبي، حققت المفاوضات متعددة الأطراف مکاسب جماعية أكبر، وأتاحت ربط المفاوضات عبر مجالات عدة من القضايا المشتركة. وبناء عليه، فقد أصبح ربط القضايا مهما للغاية في السياق الأوروبي،
حيث يقود التشبيك بين المؤسسات الإقليمية والعالمية إلى ألعاب مؤسسية معقدة في المساومة تشتمل على قطاعات عدة (29) . ولم يكن هذا التشبيك، أو التعتقد في المفاوضات، ممكنا في غياب التنظيم المؤسسي الدولي