أن تتحمل أي تكلفة) بالانتفاع من جهدها التعاوني. وتقود هذه المخاوف إلى سؤال واضح وهو: كيف يمكن تصميم المؤسسات الدولية بحيث تخفف من القلق المتعلق بالتنصل؟
بشير وجود المؤسسات الدولية، وإلى حد معين، إلى أن مشكلة التنصل ليست مثبطة بالحد الذي تبدو عليه من الوهلة الأولى. فالدول نشي أصلا هذه المؤسسات مفترض أن في الإمكان أن تلزم الدول بعضها بعضها الآخر في الترتيبات والاتفاقات المؤسسية التي تم توقيعها. وبذلك، تحصل الدول على معلومات وفيرة عن أفعال الآخرين وأولوياتهم، مترافقة مع معرفة أكبر بنتائج الغش والخداع والتعرض للغش، ما يقلل الرغبة في الغش بشكل عام. وينطبق الأمر نفسه على المخاوف بشأن الركوب المجاني، بما أن المؤسسات هي المنتديات التي وقعت الدول من خلالها المشاركة متعددة الأطراف في تزويد الشلع الجماعية. وقد قاد هذا الأمر بعض الباحثين الأكاديميين إلى أن يحاجوا بانه بما أن الدول تتابع عادة ما يتعلق باتفاقاتها الدولية، فإن موضوع التنصل ليس مهما إلى ذلك الحد (10)
لكن يبقى قائما أنه في بيئة الفوضى التي يكون فيها حتما اتفاق التعاون الامركزيا وذاتي التطبيق، فإن الدول لا تقوم دائما باحترام الاتفاقات التي توصلت إليها في بادئ الأمر، ولا متابعتها ولا تطبيقها بالكامل. وكما لاحظ جورج داونز (George Downs) ، ودايفد روك (David Rocke) ، وبيتر بار سوم (Peter Barsoom) ، فإن «التعاون ... قد يبدا باتفاقات تتطلب قليلا من التنفيذ، لكن يبدو أن التقدم المستمر على الأرجح يعتمد التأقلم مع بيئة يقدم فيها التنصل فوائد كبيرة» (17) وهكذا فإن القضية لا تتعلق كثيرا بما إذا كان التنضل سوف يحدث أم لا، بما أن من الواضح أن حدوثه ممكن وبأنه سيحصل فعلا، وإنما تتعلق المسألة بكيفية
(32) امجد he Good News ماه , George W
,27 م ,2001 ,