تعتمد هذه الدول المعنية على المؤسسات الدولية لتحقيق التعاون، إضافة إلى تطبيق العقوبات المفروضة على الأطراف المتنصلة ومراقبتها.
من جوانب التصميم المؤسسي الأخرى المهمة للامتثال والتنفيذ هو الاشتمال على البات لحل النزاع. فقد اكتشف المحللون الليبراليون الجدد أن المرونة في آليات الامتثال المؤسسي عنصر أساس من عناصر التصميم إذا كان يراد بها أن تثني عن التنقل بطرائق فعالة. وقد لاحظت باربرا کوريمينوس (42) (Barbara koremenos) أن شروط إعادة التفاوض تقلل من المخاوف المتعلقة بالتأثيرات التوزيعية للاتفاق. وهذا يشجع الدول على التعاون والامتثال على حد سواء، بما أنها تعلم أن إعادة التفاوض ستتطرق إلى التأثيرات والمخاوف التوزيعية اللاحقة. وعلى نحو مشابه، يحاج بيتر روزندورف (Peter Rosendorf) وهيلين ميلنر (9) (Helen Milner) بأن الاشتمال على الثغرات والفقرات المتعلقة بالتهرب يشجع على الامتثال، لأن الدول قد ترفض التوقيع على اتفاق إذا كان شديد الصرامة في الأساس. وفي وجه الضغوط المحلية المتزايدة، قد يشعر صناع القرار بأنه ليس لديهم أي خيار آخر سوى التخلي عن الاتفاق. ومن ناحية أخرى، فالفقرات المتعلقة بالتهرب تتيح للدول الفرصة في التراجع موقتا عن الاتفاقات، مع أنه ينبغي أن تكون هذه الفقرات مصوغة بشكل دقيق بحيث لا يكون اعتماد الدول عليها أكثر مما يجب ولا نادرا للغاية.
الاستقلالية
أما المجال الثالث الواسع في التصميم المؤسسي والذي يهم الباحثين الأكاديميين الليبراليين الجدد فيتعلق بقضية الاستقلالية (autonomy) . بما أن الليبرالية الجديدة تفترض أن المؤسسات الدولية تيشر التعاون الذي يصب في المصلحة