فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 853

جيد على ذلك، ومهمتها أن تقنع الدول بالامتثال لمعايير حقوق الإنسان، كعدم تعرض الأفراد للتعذيب، والحفاظ على كرامة الإنسان. وعلى الرغم من أنها تأسست في الأصل ضمن مجموعة متماسكة من الناشطين في عام 1961، فقد ضمت أكثر من 150 ألف عضو من أكثر من 100 دولة بحلول عام 1977 (وتضم الآن مليونا وثمانمئة ألف عضو) . وتؤدي المنظمات الدولية غير الحكومية كمنظمة العفو الدولية دورين فاعلين؛ فهي تؤدي دور الشبكات المعلوماتية ذات القدرة على الإبلاغ عن الشواهد التي تشير إلى وجود انتهاكات لحقوق الإنسان وتقديمها المجموع أعضائها ووسائل الإعلام العالمية. وإذا كان يعتقد بأن المنظمات الدولية غير الحكومية مستقلة وتملك سلطة رسمية، وذلك كما هو الحال بالنسبة إلى منظمة العفو الدولية، عندئذ تؤخذ هذه المعلومات على محمل الجد من هيئات الأمم المتحدة التي يناط بها مهمة مراقبة حقوق الإنسان، وأيضا من الجهات الأخرى الفاعلة في المجتمع المدني العالمي. وقد حازت منظمة العفو الدولية في عام 1977 جائزة نوبل للسلام، وبعد سبعة أعوام كان للمنظمة تأثير كبير في صوغ اتفاق الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لعام 1984 (Convention Against Torture) . أما الدور الرئيس الثاني الذي تؤديه المنظمات الدولية غير الحكومية المختصة بحقوق الإنسان في السياسة الدولية، فهو الدور المتعلق بتوجيه النقد للحكومات بسبب عدم تطبيقها للمعايير التي وقعت عليها. وتشكل المنظمات الدولية غير الحكومية أهم المؤسسات في المجتمع العالمي.

ولعل أبرز الديناميات الثلاث في التغيير هي تدخل حقوق الإنسان في دبلوماسية الدول الغربية، ففي الولايات المتحدة الأميركية، تم لفت انتباه الكونغرس تکرارا إلى سن تشريعات تربط المساعدات والتجارة بحقوق الإنسان. وعندما أصبح جيمي کارتر رئيسا، وجدت قضية حقوق الإنسان مؤيدا متعاطفا، وذلك على النقيض تماما من حقبة نيکسون وکيسنجر التي اعتقد فيها بأنهما يعرقلان تحقيق الأهداف الأهم في المجالين الاقتصادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت