فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 853

والأمني. وفي غرب أوروبا، كانت النرويج وهولندا في تحول لأن تصبحا ناشطتين بشكل أكبر في تعزيز حقوق الإنسان في سياستهما الخارجية الخاصة، واصبح احترام حقوق الإنسان شرطا دائما للعضوية ضمن دول المجموعة الأوروبية (European Community

)، ودول الاتحاد الأوروبي (European Union(EU) بعد عام 1993، ويمكن الأفراد في دول المجموعة الأوروبية أن يقيموا دعاوى قضائية ضد حكوماتهم، ما يدل على وجود مستوى من المؤسساتية أعلى بكثير مما هو الحال عليه في نظام الأمم المتحدة.

يوضح التوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية (The Helsinki Final Act) العام 1975 كل نوع من أنواع الفاعلية على أرض الواقع. وقد كانت هذه المعاهدة ثمرة ثلاث سنوات من المفاوضات التي تمت بين خمس وثلاثين دولة مشاركة في مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا Conference on Security and) (Cooperation in Europe

وكانت دول الكتلة الشرقية في أمس الحاجة إلى تطبيع العلاقات مع باقي دول أوروبا، وكانت تتطلع إلى أن يجري اعتراف بالتقسيم الذي حصل في أوروبا بعد الحرب من خلال معاهدة دولية. أما دول غرب أوروبا فقد كانت تسعى جاهدة إلى وضع التزامات مشتركة تتعلق بحقوق الإنسان الأساسية. ومع أن هذا الجهد كان يلاقي مقاومة من الدول الشيوعية، إلا أنها رضخت في النهاية كي تحقق مكاسب لها في مجالات قضايا أخرى. وعرضت الوثيقة الختامية عشرة المبادئ توجيهية للعلاقات في ما بين الدول الأوروبية، من بينها «احترام حقوق الإنسان، وحريات أخرى جوهرية كحرية الفكر، أو الضمير، أو الدين، أو المعتقده). وفي الوقت الذي اختارت النخبة الشيوعية أن تشدد على فقرات اخرى من الوثيقة الختامية تركز على مبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية، كان الناشطون في داخل تلك المجتمعات قد بدأوا حقبة من التحرك المكثف الذي أضر إلى

(64) يمكن قراءة وثيقة هلسنكي الختامية على موقع Hellenic Resources Network الإلكتروني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت