فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 853

الاجتماعية. وقد رأي غرامشي أن هذا الاحتمال الأخير هو الشرط الضروري المسبق للإرساء المتزامن للديمقراطية في كل من الحياة الاقتصادية، والثقافية، والسياسية، وآته بوابة لمستقبلات متنوعة ممكنة لما بعد الرأسمالية (10) .

تحليل نقدي معاصر للقوة العولية إن أشكال النظرية النقدية التي طورتها مدرسة فرانكفورت وغرامشي قد تقودنا إلى النظر ببعض التشكك في ادعاءات العلمية الموضوعية المرتبطة بأشكال الفلسفة الوضعية في نظرية العلاقات الدولية، وفي الحتمية الاقتصادية التي بنيت عليها النظريات الكلاسيكية المتعلقة بالإمبريالية أو نظرية المنظومة العالمية. في الواقع، اعتمد المنظرون المعاصرون هذه المصادر ومصادر فكرية أخرى ذات صلة، من أجل البدء في بناء نظريات نقدية للسياسة العالمية. وقد ظهرت مساهمات رائدة في بدايات الثمانينيات من القرن العشرين من مفکرين أمثال ريتشارد آشلي (Richard Ashley) ، وروبرت کوکس (Robert Cox) ، و آندرو لينکلايتر (Andrew Linklater) .

بدأ آشلي (الذي اعتمد كثيرا في البداية على المنظر الاجتماعي النقدي المعاصر يورغن هابرماس(Jurgen Habermas) ، لكنه أصبح في ما بعد أكثر ارتباطا بفلسفة ما بعد البنيوية، انظر الفصل الحادي عشر) في تطوير نقد لفلسفة کينيث والتز (Kenneth Waltz) في الواقعية الجديدة التي، بحسب حاجته، تعيد تأطير الواقعية الكلاسيكية التي تركز على التفسير الفاعل للممارسات البراغماتية، والحاذقة، والخلاقة في إدارة شؤون الدولة إلى نظرية إيجابية تكون فيها السياسة العالمية نفسها قد تم تجريدها من الطابع السياسي، واختزالها لتصبح منطقا اقتصاديا بتعاطي مع العالم الذي يواجهه کاحدي المسلمات، ولا يبحث إلا في ما يتعلق بالإنجاز الكفر لأي أهداف مطروحة أمام الفاعل السياسي» (19) . أما المسائل المتعلقة بالغايات السياسية فهي مفرغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت