من دراسة السياسة العالمية، كما أن قدرة النظرية على أن تتفکر نقديا في العوالم البديلة المحتملة فمرفوضة على نحو فعال. والتيجة، بحسب آشلي، هي «إفقار الخيال السياسي واختزال السياسة الدولية لتصبح ساحة قتال يتعارك فيها العقل الاختصاصي ضد العقل الاختصاصي الآخر في خدمة غايات غير قابلة للنقاش» (19) . وهناك منظرون آخرون في تخصص العلاقات الدولية النقدية أمثال لينكلايتر (7) ممن اعتمدوا على فکر هابرماس أيضا، سعوا إلى إعادة التجريد لفكرة الدولة، وإعادة إدماج عمليات التفكير الاجتماعي وأخلاقيات الحوارا ضمن تصور معياري إبنية المجتمع السياسي على المستويات كافة. وكما يوضح ديفيتاك (10) «فإن أخلاقيات الحوار نمي المثالية العالمية في أن التنظيم السياسي للبشرية يتم تقريره من خلال عملية حوار تكون فيها المشاركة مفتوحة لجميع من يعذ أنه يتأثر بالقراره.
وقد اعتمد روبرت کوکس (19) كذلك على فكرة النظرية النقدية في إثارة التساؤلات حول الطرائق السائدة في التنظير في السياسة العالمية، إذا نظرنا إلى الواقعية الجديدة بوصفها نوعا ينتمي إلى النظرية الوضعية أو نظرية «حل المشكلات» ، «فإن الواقعية الجديدة تعتبر ضمنا أن عملية الإنتاج، وعلاقات القوة التي تكمن فيها، هي عنصر مسلم به من عناصر المصلحة القومية، وتاليا فإنها تعتبرها أحد مؤشرات المصلحة القومية (20) . وعلى افتراض ما هو في حاجة إلى أن يفر، تصف الواقعية الجديدة أنماطا في تسيير القوة بين الدول من دون الاستفسار عن العلاقات الاجتماعية التي يتم من خلالها إنتاج تلك القوة.
(16) المصدر نفسه ص 292.
(20) المصدر نفسه، ص 216 - 21.