لم تكن كافية لدعم إعادة بناء الاقتصاد العالمي الرأسمالي أو نموه خلال العقود التالية. الجغرافيا السياسية والفوردية
إن الاستراتيجية العولمية للولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وهي التي شكلت بمنطق الأمن الاقتصادي»، لم يكن هدفها مجرد
احتواء الاتحاد السوفياتي، بل هدفت ايضا إلى خلق عالم يرب بنمو الرأسمالية المتمركزة حول الولايات المتحدة (11) . وقد كان لدى مخططي الاستراتيجية الأميركية رؤية صريحة لعلاقة تكافلية بين حيوية وصلابة العالم الحرة الرأسمالي وقوة الولايات المتحدة العسكرية المنتشرة عالميا. أما التركة الاستراتيجية للوثيقة 68 لمجلس الأمن القومي(68 - NSC
التي صدرت في عام 1950 واعيدت طباعتها في عام 1993)فقد قادت الولايات المتحدة الأميركية إلى استراتيجية كبرى في الاحتواء العسكري العولمي تبررها مناهضة الشيوعية والطرائق الاجتماعية في فهم الذات لدى الأميركيين في كونهم المدافعين عن العالم الحر». وقد ارتأت تلك الوثيقة بصراحة اقتصادا سياسيا يتكون من كينزية عسكرية (military Keynesianism)
الفكر المنسوب إلى جون مينارد كينز (John Maynard Keynes) ]، يكون فيه النمو الاقتصادي القوي متوافقا مع إعادة التسليح المكثف، ومتوافقا مع مستويات غير مسبوقة من الاستهلاك الشعبي محليا (29) . وعلى مدى عقود ما بعد الحرب، أصبحت شرعية المسؤولين الذين يشغلون المناصب الرسمية آنذاك مرتبطة بالمدركات الشعبية حول دفاع هؤلاء المسؤولين عن أسلوب الحياة الأميركية، ودعمهم له. وقد كان لدى مفكر الفلسفة الواقعية آندرو باسيفتش (19) (Andrew Bacevich) رؤية ثاقبة، حاج فيها بأن
لا Ernest May