الدعاء برفع البصر إلى السماء وردت فيه أحاديث؛ صح بعضها وبعضها ضعفه محتمل تتقوى بمجموعها، وبعضها ضعفها شديد بل حُكم بوضعها، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ما يرفع بصره إلى السماء. [1]
كما وردت أثار عن السلف الدعاء برفع البصر مع رفع اليدين، اكتفيت بما ذكرته هنا.
وقد بينت الأحاديث الواردة هنا المواطن التي دعى فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - برفع البصر إلى السماء، وهي:
عند قيامه في الليل، وخطبة يوم النحر، وعند عموم الدعاء، والخروج من المنزل، والدعاء للغير، ودعاء المظلوم. وورد فعله عن نبي الله داود عليه السلام، وخالد بن ابن الوليد وبعض السلف. كما ورد إنكار فعله عن شريح القاضي، كما في الفصل الثاني من هذا الباب.
وهذا من الأدلة الدامغة على علو الحق سبحانه وتعالى. وفيه ثلاثة فصول:
(1) أخرج مسلم (كتاب فضائل الصحابة - باب بيان أن بقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمان لأصحابه .. - 4/ 1961 ح 2531) من حديث أبي بردة عن أبيه، عند انتظار الصحابة - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، بعد صلاة المغرب ليصلوا معه العشاء، قال - صلى الله عليه وسلم: (أحسنتم أو أصبتم؛ قال: فرفع رأسه إلى السماء، وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء، فقال: النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) .