في الباب خمسة أحاديث أحدها مرسل صح منها الحديثان الأولان، وأثران ضعيفان. وهذه الأحاديث تقوي بعضها بعضاً من ناحية المعنى لاتفاقها فيه، وهو رفع اليدين بالدعاء على الغير.
الأحاديث
94.حديث علي - رضي الله عنه -
(رأيت امرأة الوليد [1] جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه زوجها يضربها فقال لها: اذهبي فقولي له: كيت وكيت فذهبت، ثم رجعت، فقالت له: عاد يضربني، فقال لها: اذهبي فقولي له: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لك: فذهبت ثم عادت فقالت: إنه يضربني، فقال: اذهبي فقولي له: كيت وكيت، فقالت له: يضربني، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده وقال: اللهم عليك بالوليد) . [2]
95.حديث أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه -
(كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فسمعوا غناء فاستشرفوا له، فقام رجل فاستمع وذلك قبل أن تحرم الخمر، فأتاهم ثم رجع فقال: هذا فلان وفلان وهما يتغنيان ويجيب أحدهما الآخر وهو يقول:
(1) هو ابن عقبة، صرح به أبو يعلى الموصلي في المسند والمقدسي في المختارة.
(2) أخرجه البخاري في جزء رفع اليدين (ص 170 ح 95) ، والبزار في مسنده (3/ 19 ح 768) ، وأبو يعلى (1/ 253 ح 351) ، والضياء في المختارة (2/ 332 ح 710) من طريق أبي يعلى، كلهم من طريق:"نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي - رضي الله عنه -".
قلت: (نعيم بن حكيم) : قال الذهبي في الكاشف (3/ 182) :"ثقة". وفي التقريب لابن حجر (ص 564 ت 7165) :"صدوق له أوهام". وقال الهيثمي في المجمع (4/ 332) :"رجاله ثقات".
وصححه الحافظ البوصيري في إتحاف الخيرة (كتاب الأدعية - باب في الدعاء للأحمسين ... - 6/ 476 ح 6232) ، كما صححه أحمد شاكر في تحقيقه على المسند (2/ 325) .