في الباب حديثان، أحدهما صحيح والآخر ضعيف، وستة آثار فيها الصحيح والضعيف، يستدل منها على رفع اليدين بالدعاء في القنوت داخل الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة.
الأحاديث
134.حديث أنس - رضي الله عنه -
عن ثابت بن أسلم قال: (كنا عند أنس بن مالك فكتب كتاباً بين أهله فقال: اشهدوا يا معشر القراء. قال: ثابت: فكأني كرهت ذلك، فقلت: يا أبا حمزة لو سميتهم بأسمائهم، قال: وما بأس ذلك أن أقل لكم قراء، أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا نسميهم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القراء، فذكر أنهم كانوا سبعين، فكانوا إذا جَنّهم الليل انطلقوا إلى مَعْلَمٍ [1] لهم بالمدينة فيدرسون الليل حتى يصبحوا، فإذا أصبحوا فمن كانت له قوة استَعْذَب من الماء [2] وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سَعَة اجتمعوا فاشتروا الشاة وأصلحوها، فيصبح ذلك معلقاً بِحُجَرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتوا علي حي من بني سليم، وفيهم خالي حرام، فقال: حرام: لأميرهم دعني فلأخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد حتى يخلوا وجهنا، وقال عفان: فيخلوا وجهنا. فقال لهم حرام: إنا لسنا إياكم نريد فخلوا وجهنا، فاستقبله رجل بالرمح فأنفذه منه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة. قال: فانطووا عليهم فما بقي أحد منهم.
(1) المَعْلم: ما جعل علامة للطرق والحدود، مثل أعلام الحرم ومعالمه المضروبة عليه. وقيل: المَعْلم: الأثر، والعلم: المنَار والجبل. النهاية في غريب الحديث (3/ 292) .
(2) "استعذب فلان؛ طلب الماء العذب". المعجم الوسيط (2/ 589)