فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 293

180.حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -

قال في حديث فتح مكة .. قال: (أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قدم مكة، فبعث الزبير على إحدى المُجَنَّبتين [1] ، وبعث خالدا على المُجَنَّبة الأخرى ... وأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت قال: فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه، قال: وفي يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوس، وهو آخذ بسَيّة القوس [2] . فلما أتى الصنم جعل يطعنه في عينه ويقول: جاء الحق وزهق الباطل. فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه، حتى نظر إلى البيت ورفع يديه. فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو) . [3]

المطلب الثالث: رفع اليدين بالدعاء يوم عرفة

في الباب ثمانية أحاديث فيها الصحيح والحسن والضعيف، وذهب مالك إلى أنه يرفع يديه بعرفة رفعا خفيفا. [4] والأحاديث تدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه بالدعاء بعدة هيئات، فتارة:

1.رفعهما يدعو ببطونهما، كما هو ظاهر حديث أسامة والفضل وعبدالله ابني العباس، وحديث العداء بن خالد الكلابي، وحديثي على وابن مسعود - رضي الله عنهم -، والثلاثة الأخيرة؛ الأول ضعيف والأخيران فيهما وضاع.

2.المبالغة في الرفع بهئية الابتهال، كما في حديث أنس - رضي الله عنه -.

3.الدعاء بظاهرهما كما في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، على ضعف فيه.

(1) المُجَنِّبتانِ مِنَ الجَيش: المَيْمَنةُ والمَيْسَرَةُ. والمُجَنَّبةُ، بِالْفَتْحِ: المُقَدَّمةُ. أنظر لسان العرب (1/ 507) .

(2) سَيّة القوس: طَرَفُ قَابِها، وقيل: رَأْسُها، وقيل: ما اعْوَجَّ من رأْسِها. كذا في لسان العرب (2/ 255) .

(3) صحيح مسلم (كتاب الجهاد - باب فتح مكة - 3/ 1405 ح 1780) .

(4) المدونة الكبرى (1/ 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت