فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 293

الباب الثاني: إنكار رفع اليدين، أدلته، ومنكروه، ورد أهل العلم علي ذلك

وفيه أربعة فصول:

الفصل الأول: أدلة إنكار رفع اليدين في الدعاء

إنكار رفع اليدين في الدعاء قديم منذ القرن الأول؛ فقد ترجم ابن أبي شيبة (ت 235 هـ) في مصنفه بقوله: (الرجل يرفع يديه إذا دعا، من كرهه) [1] ، وذكر ثلاثة أحاديث. وذكر الطبري حديثا رابعا سيأتي الكلام عليه.

وهذا الإنكار لم يكن على عموم الرفع وإنما كان مقيدا كما سيأتي بيانه من ظواهر النصوص المنقولة عن المنكرين في الفصل الثاني.

أما أدلة المنكرين التي ذكرها ابن أبي شيبة فهي:

-الأول: حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -، قال: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاهرا يديه في الدعاء على منبر ولا غيره، ولقد رأيت يديه حذو منكبيه يدعو) . [2]

-الثاني: حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء) . [3]

(1) مصنف ابن أبي شيبة (6/ 85 - 86) .

(2) تخريجه (ح 146) .

(3) أخرجه البخاري (كتاب الجمعة - باب باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء -1/ 324 ح 1031) . ومسلم (كتاب صلاة الاستسقاء - باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء - 2/ 612 ح 895) . وابن أبي شيبة في المصنف (ح 29673) ، كلهم من طريق:"، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة عنه ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت