فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 293

6.الحافظ ابن حجر (852 هـ) . [1]

7.فعل السلف. [2]

المطلب الثاني: حِكمة مسح الوجه بعد الفراغ من الدعاء خارج الصلاة

بعد النظر في إختلاف العلماء في المسح، وجدت أن مسح الوجه بعد الفراغ من الدعاء خارج الصلاة أمر مندوب - على رغم ضعف الوارد فيه - لما فيه من الحكمة المتمثلة فيما يلي:

-الأول: بركة الخير الذي يضعه الله عزوجل في يدي الداعي.

وهذا صحت فيه أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، تثبت أن الكريم سبحانه وتعالى يضع في يدي الداعي خيرا، وفيها يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته، أنه جل وعلا يستحيي أن يرد صاحب هاتين اليدين؛ المتذلل بين يديه صفرا خائبتين. [3]

قال الصنعاني:"وكأن المناسبة أنه تعالى لما كان لا يردهما صفرا فكأن الرحمة أصابتهما، فناسب إفاضة ذلك على الوجه الذي هو أشرف الأعضاء وأحقها بالتكريم". [4] وقال المباركفوري معلقا على قوله: (حتى يمسح بهما وجهه) :"قال ابن الملك [5] وذلك على سبيل التفاؤل، فكأن كفيه قد مُلئتا من البركات السماوية والأنوار الإلهية". [6]

(1) حيث حسن حديث عمر - رضي الله عنه - لشواهده منها حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عند أبي داود وغيره. أنظر بلوغ المرام (باب الذكر والدعاء - ص 312 ح 1581) .

(2) أنظر"المطلب الثالث من هذا الفصل: أحاديث مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء - أثر 6 -".

(3) أحاديث الباب الثامن:"حياءُ الله عزوجل من الرجل يرفع يديه يدعوه".

(4) سبل السلام (4/ 427) .

(5) هو:"الملك الناصر داود بن عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين أبو المفاخر ابن الملك المعظم عيسى بن الملك العادل الكبير ابن أيوب؛ ولد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستمائة بدمشق، وتوفي سنة ست وخمسين وستمائة؛ سمع ببغداد من القطيعي وغيره، وبالكرك من ابن اللتي، وأجاز له المؤيد الطوسي؛ وكان حنفي المذهب عالماً فاضلاً مناظراً ذكياً، له اليد البيضاء في الشعر والأدب، لأنه حصل طرفاً جيداً من العلوم في دولة أبيه، وولي السلطنة سنة أربع وعشرين بعد والده، وأحبه أهل دمشق". فوات الوفيات (1/ 419 ت. 149)

(6) تحفة الأحوذي (كتاب الدعوات - باب ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء - 4/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت