جاء في ذلك خمسة أحاديث أحدها مرسل، وثلاثة آثار، وجميعها ضعيف عدا الحديث الأول؛ لكن لا يستدل به على الرفع في المناسك، حيث لم يصح فيه شيء.
الأحاديث
172.حديث ابن عباس - رضي الله عنه -
(أول ما اتخذ النساء المنطق [1] من قِبل أم إسماعيل، اتخذت منطقاً لتُعفِّىَ أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبإبنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعها عند البيت عند دَوْحة [2] فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعها هنالك، ووضع عندهما جِراباً فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قَفّى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت: له ذلك مراراً، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. فقالت: إذا لا يضيعنا، ثم رجعت. فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثَّنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ... حتى بلغ: يَشْكُرُونَ} ... الحديث) . [3]
(1) المَنْطق: النِّطاق، وجمعه: مَنَاطِق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين؛ لأنها كانت تُطَارق نِطاقا فوق نِطاق. النهاية في غريب الحديث (5/ 75) .
(2) الدَّوْحة، الشجرة العظيمة المتسعة من أي الشجر كانت. لسان العرب (1/ 1030) .
(3) صحيح البخاري (أحاديث الأنبياء - باب يَزُفّون النَسَلان في المشي - 2/ 462 ح 3364) .