المطلب السادس: رفع اليدين بالدعاء عند ختم القرآن في التراويح
لم يرد فيه أي حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا فَعَله الصحابة الكرام - رضي الله عنهم -، والوارد هو فعل السلف وقولهم.
142.فتوى الإمام أحمد بن حنبل
قال الفضل بن زياد [1] :"سألت أبا عبد الله، فقلت: أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح؟ قال: اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين إثنين. قلت: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع لنا ونحن في الصلاة وأطل القيام. قلت: بم أدعو؟ قال: بما شئت. قال: ففعلت بما أمرني وهو خلفي يدعو قائما ويرفع يديه. قال حنبل: سمعت أحمد يقول: في ختم القرآن إذا فرغت من قراءة: (قل أعوذ برب الناس) ، فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع. قلت: إلى أي شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة. قال العباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركنا الناس بالبصرة بمكة. ويروي أهل المدينة في هذا شيئا وذكر عن عثمان بن عفان". [2]
فيه أربعة مطالب:
(1) من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل،"أبو العباس القطان البغدادي، كان من المتقدمين عند أبي عبد الله، وكان أبو عبد الله يعرف قدره ويكرمه، وكان يصلي بأبي عبد الله، فوقع له عن أبي عبد الله مسائل كثيرة جياد، وحدث عن جماعة منهم يعقوب بن سفيان الفسوي والحسن بن أبي العنبر وأحمد الأدمي وجعفر الصندلي وأحمد بن عطاء في آخرين". أنظر: طبقات الحنابلة (1/ 251) .
(2) المغني (1/ 457) لابن قدامة. وهذه أقوال تحتاج إلى أسانيد للحكم عليها، ولم أقف عليها.