كما تصف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في نَفْسِه في مرض موته، فتقول: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة من يدي) . [1]
إن ما يضعه الله عزوجل في يدي الداعي، والنافث بالقرآن من الأثر المبارك؛ الذي يُؤَثِّر مسحه على الجسم الصحيح و العليل، ومسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء والنفث، مندرج تحت ماذكرناه ليصب الداعي بركة الخير الإلهي في يديه على وجهه، والله أعلم.
كما روي مسحه - صلى الله عليه وسلم - رأس أبي سفيان - رضي الله عنه -، بسند فيه مقال، قالت آمنة بنت أبي الشعثاء: (رأيت ما مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - من رأسه أسود، وقد ابيض ما سوى ذلك) . [2]
في الباب خمسة أحاديث منها: حديثين مرسلين، كلها فيها ضعف وبعضها ضعفه شديد، وثلاثة أثار صح الأول والثاني:
(1) أخرجه البخاري (ح 5016) ، ومسلم وهذا لفظه، (المصدر السابق) .
(2) أخرجه الطبراني في الكبير (20/ 342 ح 804) ،"حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، وأبو عبد الملك القرشي الدمشقي قالا: ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثني مطر بن العلاء، حدثتني عمتي آمنة ...". قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 409) :"وفيه من لم أعرفهم".