فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 293

بآمين، فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة. قال أبو زهير: أخبركم عن ذلك: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فأتينا على رجل قد ألح في المسألة، فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمع منه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أوجب إن ختم! فقال رجل من القوم: بأي شيء يختم؟ قال: بآمين، فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب. فانصرف الرجل الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتى الرجل فقال: اختم يا فلان بآمين وأبشر) . [1]

المطلب الثالث: أوقات الإجابة وأماكنها ومن تستجاب دعوته

للدعاء أزمان وأماكن فاضلة بَيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يستجاب للداعي فيها وعندها، وكذلك بين - صلى الله عليه وسلم - الإستجابة لأناس وأفراد بأعيانهم. وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: أوقات الإجابة

صحت في استجابة الدعاء في أزمنة معينة أحاديث، وهذه الأزمنة هي:

(1) أخرجه من طريق:"الفريابي، عن صُبَيْحُ بْنُ مُحْرِز الحمصي، حدثني أبو مُصَبِّحٍ الْمَقْرَائِيُّ، به .."، أبو داود (كتاب الصلاة - باب التأمين وراء الإمام - 1/ 246 ح 938) ، و ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/ 119 ح 1442) ، و الدولابي في الكنى والأسماء (1/ 32) ، و الطبراني في الكبير (22/ 296 ح 756) ، و كتاب الدعاء له (باب التأمين بعد الدعاء - 2/ 888 ح 218) ، و البيهقي في الدعوات الكبير (باب ما جاء في التأمين - 2/ 330 ح 661) ، و البغوي في شرح السنة (باب أدب الدعاء ورفع اليدين فيه - 5/ 206 ح 1402) .

علة الحديث: (صُبَيْحُ بْنُ مُحْرِز الحمصي) ، قال المزي في تهذيب الكمال (13/ 110) :"ذكره أبو نصر بن ماكولا بالضم، وذكره غيره بالفتح"، وثقه ابن حبان في الثقات (6/ 466 ت. 8609) ، وسماه"صالح بن محرز"، وسكت عنه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 291 ت. 2861) ، وسماه"صالح"، لكن المحقق غيره في المتن إلى"صبيح"، وأشار في حاشيته أن في المخطوط"صالح"، وسكت عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 450 ت. 1982) ، وذكر عن أبيه في بيان خطا البخاري في تاريخه (1/ 50 ت 224) أنه:"صُبَيْحُ". قال الذهبي في الكاشف (2/ 23) :"وثِّق". وقال في التقريب: (ص 274 ت. 2899) :"مقبول". وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح (1/ 267 ح 846) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت