لم يقتصر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - على رفع اليدين، وإنما دعى - صلى الله عليه وسلم - بالإشارة بالإصبع كما في حديث أبي هريرة الصحيح الآتي. وفيه فصول:
الفصل الأول: الدعاء بالإصبع فضله ومواطنه
ورد في الدعاء بالإصبع أحاديث في خمسة مواطن، هي:
1 -عموم الدعاء.
2 -أثناء دعاء خطبة الجمعة وغيرها.
3 -حال الاستغفار.
4 -حال الاستسقاء
5 -جِلسة التشهد في الصلاة.
وسنوضح هذه المواطن في المطلب الثاني إن شاء الله تعالى، قال أبو يوسف [1] في الداعي:"إن شاء رفع يديه في الدعاء وإن شاء أشار بإصبعيه". [2] وفيه مطالب:
(1) هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي، أبو يوسف: صاحب الإمام أبي حنيفة، وتلميذه، وأول من نشر مذهبه. كان فقيها علامة، من حفاظ الحديث. ولد بالكوفة. وتفقه بالحديث والرواية، ثم لزم أبا حنيفة، فغلب عليه"الرأي"وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد. ومات في خلافته، ببغداد، وهو على القضاء. وهو أول من دُعي"قاضي القضاة"ويقال له: قاضي قضاة الدنيا!، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه، على مذهب أبي حنيفة. وكان واسع العلم بالتفسير والمغازي وأيام العرب. من كتبه"الخراج - ط"و"الآثار - ط"وغيرها توفي سنة (182 هـ) .أنظر: الأعلام للزركلي (8/ 193) .
(2) عمدة القاري (6/ 239) .