قال مقيده عفا الله عنه: وجماع الفضائل في حيائه سبحانه من عبده يرفع يديه إليه يدعوه ويسأله حاجته فلا يرده خائبا.
للدعاء آداب كثيرة يحسن بالداعي إلتزامها تأدبا مع الله سبحانه؛ كونها من أسباب الإجابة، أذكر منها ما يقتضيه المقام إذ هذه الآداب تحتاج تصنيفا مستقلا. فمنها:
-الثناء على الله بما هو أهله. [1]
-توحيد الله والإخلاص في الدعاء. [2]
-الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. [3]
-الخشوع والمسكنة فيه. [4]
-عدم الإستعجال. [5]
(1) قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} (الأعراف: 180 - 181) ، وقال: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (الإسراء: 110) .
(2) قال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (غافر: 14) .
(3) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك - صلى الله عليه وسلم -) ، أخرجه الترمذي (كتاب الصلاة - باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - 2/ 356 ح 486) .وحسنه الألباني في الصحيحة (5/ 54 ح 2035) .
(4) قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (الأعراف: 55) .
(5) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي) أخرجه البخاري (كتاب الدعوات - باب يستجاب للعبد ما لم يعجل - 4/ 161 ح 6340) ، ومسلم (كتاب الذكر والدعاء .. - باب بيان أنه يستجاب للداعي مالم يعجل ... - 4/ 2095 ح 2735) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.