فيه حديث ضعيف، وضعفه لا يمنع من رفع اليدين ودعاء الله عزوجل أن يهبه مسكنا واسعا مريحا.
207.حديث خالد بن الوليد - رضي الله عنه -
(شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الضيق في مسكنه، فقال: ارفع إلى السماء وسل الله السعة) . [1]
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (4/ 117) :"حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد ثنا عبد الله بن عبد الله الأموي حدثني اليَسَع بن المغيرة عن أبيه عن خالد بن الوليد ..".
قلت: لم يذكر الطبراني في المتن رفع اليدين، ولعلها سقط من الطابع، يؤكده ذِكر الهيثمي له في مجمع الزوائد (10/ 169) بالرفع ونصه: (إرفع يديك إلى السماء، وسل الله السِّعة) ثم قال:"رواه الطبراني بإسنادين، وأحدهما حسن". وتابعه المناوي في فيض القدير فذكره بلفظ: (إرفع البُنيان إلى السماء) ، ثم عقب بقوله:"ثم إن ما تقرر من كون الحديث (إرفع البنيان) ؛ هو ما في خط المصنف، لكن لفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه من نسخ المعجم (إرفع يديك إلى السماء) .". وقَصَد المناوي بالمصنف السيوطي. فيض القدير شرح الجامع الصغير (1/ 476 ح 948) . وما وقف عليه المناوي بخط السيوطي لعله سبق قلم منه رحم الله الجميع، حيث أن السيوطي ذكره في فض الوعاء (ص 83) بسند الطبراني بلفظ (إرفع يديك) ؛ وحَسّن إسناده.
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (3/ 345 ح 2171) ، من طريق اليسع، ولفظه: (إرفع البناء في السماء وسل الله عز وجل السعة) . وفي الإصابة"ترجمة اليسع" (3/ 684) ، (إتسع في البكاء) ، والظاهر أنه تصحيف من"البناء"، إذ الإتساع في البكاء غير مفهوم المراد.
علة الحديث: (اليَسَع بن المغيرة) : قال المزي في تهذيبه (32/ 301) :"قال أبو حاتم ليس بالقوي وذكره ابن حبان في كتاب الثقات". وفي التقريب (ص 607 ت 7807) :"لين الحديث". وذكر ابن العراقي في تحفة التحصيل (ص 353) ، أنه لم يدرك خالد بن الوليد.