40.حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -
(قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كل شيء يتكلمه ابن آدم فإنه مكتوب عليه، فإذا أخطأ الخطيئة وأحب أن يتوب إلى الله عز وجل فليأت بقعة رفيعة فليمدد يديه إلى السماء [1] ؛ ثم يقول: إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبداً، فإنه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك) . [2]
وردت عدة آثار في بعضها مقال، عن الصحابة فمن بعدهم، برفع أيدهم عند إرادة الدعاء، مما يثبت أن الأمر غير مستنكر عندهم.
(1) قال السُهيلي:"هذا الحديث وما أشبهه من أحاديث الخروج إلى بَراز من الأرض وإتيان بقعة رفيعة، لعل المراد به مفارقة موضع المعصية، فإنه موضع سوء وأهله كذلك، إذا رآهم تشبه بهم أو رأوه فلم يبصروه ولم ينكروا عليه. ويشهد لهذا التأويل أخبار كثيرة، ومما يشير إلى ذلك: الأمر بالخروج من ديار ثمود، فهو إشارة إلى أن هجر مواضع المعصية من توابع التوبة، لأن التوبة طهارة من الذنب، ولا بد في الطهارة من طهارة القلب والجوارح ومن طهارة موضع التوبة كموضع الصلاة والثوب والبدن". فيض القدير (5/ 25) .
(2) أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء (باب ما جاء في رفع اليدين في الدعاء - 2/ 879 ح 207) . والحاكم في المستدرك (كتاب الدعاء - دعاء قضاء الدين - 1/ 516) وصححه؛ ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه (كتاب الشهادات - باب شهادة القاذف - 10/ 260 ح 20564) ، كلهم من طريق:"يوسف القاضي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا فضيل بن سليمان النميري عن موسى بن عقبة حدثني عبيدالله بن سلمان الأغر عن أبيه عن أبي الدرداء ..".
علة الحديث: (الفضيل بن سليمان النُّمَيْرِيُّ) ،"لم يوثقه سوى ابن حبان، وقال صالح بن محمد جَزَرة: منكر الحديث، روى عن موسى بن عقبة مناكير". كذا في التهذيب (8/ 291 ت. 534) .
قلت: وهو يروي عنه هذا الحديث. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (ح 4237) .