وفيه فصول:
الفصل الأول: رفع اليدين عند عموم الدعاء منفردا
في الباب ثلاثة وعشرون حديثاً وسبعة آثار، صح منها الثلاثة الأوَل والباقي ضعيف، والآثار أربعة صحيحة وحسنة. وهذه الأحاديث أثبتت أن فطرة الإنسان المسلم دفعته لرفع يديه بالدعاء؛ عند شعوره بالحاجة لخالقه وسؤاله تحقيق آماله وقضاء حوائجه، وتفريج كرباته.
الأحاديث
52.حديث ابن عباس - رضي الله عنه -
(المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما والاستغفار أن تشير بأصبع واحدة والابتهال أن تمد يديك جميعا) . [1]
(1) أخرجه موقوفا ومرفوعا أبو داود (كتاب الصلاة - باب الدعاء - ح 1489) .
الرواية الموقوفة لها طريقان:
الأولى:"حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا وهيب يعني ابن خالد حدثني العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، عن عكرمة عن ابن عباس ..."، ولفظه المذكور أعلاه.
الثانية: وفيه زيادة، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا سفيان، حدثني عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، بهذا الحديث قال: (والابتهال هكذا ورفع يديه وجعل ظهورهما مما يلي وجهه) .
أما المرفوعة فطريقه:
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العباس بن عبد الله بن مَعْبد بن عباس، عن أخيه إبراهيم بن عبد الله، عن ابن عباس - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: .. فذكر نحوه) . وروي مرفوعا من طريق:"العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس به .."بنحوه، أخرجه: الطبراني في الدعاء (1/ 86 ح 208) ، والحاكم (كتاب الرقاق - إن الصالحين يشدد عليهم - 4/ 320) بنحوه وصححه، وزاد في سنده بين ابن معبد وابن عباس"إبراهيم بن عبد الله بن معبد"، وتعقبه الذهبي بقوله:"ذا منكر بمرة"، و من طريقه البيهقي في الكبرى (كتاب الصلاة - باب ما ينوي المشير ... - 2/ 191 ح 2796) .
وصحح الألباني كلا الطريقين المرفوع والموقوف، وقال:"وهذا إسناد صحيح مرفوع، رجاله ثقات كلُّهم؛ وللعباس بن عبد الله بن معبد فيه شيخان: الأول: عكرمة، وهذا رواه عن ابن عباس موقوفا. والآخر: أخوه إبراهيم بن عبد الله، وقد رواه عن ابن عباس مرفوعاً. والرفع زيادة، وهي من ثقة فيجب قبولها، لا سيما ومثله لا يقال بمجرد الرأي". صحيح أبي داود (1/ 409 ح 1489 - 1490 - 1491) .