فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 293

فداك أبي وأمي، قال: فمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه تلقاء وجهه ولم يرفعهما في السماء). [1]

المطلب الخامس: رفع اليدين بالدعاء لطلب الهداية لمن ضَلّ

في الباب حديثان صحيحان، يستدل بهما على سُنيِّة رفع اليدين بالدعاء لمن ضَلّ، وهذا من السنن المتروكة.

104.حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -

(قدم الطفيل بن عمرو على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن دوسا قد عصت وأبت فأدع الله عليها. فظن الناس أنه يدعو عليهم، فقال: اللهم أهد دوسا وأت بهم) . [2]

105.حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -

(كان لا يزال يبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشيء يكرهه عن ثقيف فرأى الناس أنه سيدعو عليهم، فبلغه يوما شيء فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده فدعا فقال: اللهم أهد ثقيفاً. وقال: إن الله عز وجل بعثني رحمة ولم يبعثني عذابا) . [3]

(1) أخرجه عبدالرزاق في المصنف (2/ 251 ح 3249) . إسناده ضعيف؛ عروة ليس له إدراك.

(2) صحيح البخاري (الدعوات - باب الدعاء على المشركين -4/ 171 ح 6397) . الحديث فيه ما يفهم منه الرفع وهو قوله:"فظن الناس أنه يدعو عليهم". ويدل عليه إخراج البخاري له مع التصريح بالرفع في جزء رفع اليدين (ص 165 ح 89) و الأدب المفرد (باب رفع الأيدي في الدعاء - ص 160 ح 611) ولفظه: (استقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة وتهيأ ورفع يديه) . ومن غير ذكر الرفع أخرجه مسلم (ح 2524) .

(3) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (2/ 197) . قال:"سألت أبي عن حديث رواه مروان الفزاري عن مصعب بن سليم عن أبي بكر بن أبي موسى أراه عن أبيه ... إلى أن قال: قال أبي: يروى هذا الحديث مرسلا".اهـ

"وقال الأجُرّي: قلت: لأبي داود سمع أبو بكر من أبيه؟ قال: أراه قد سمع، وأبو بكر أرضى عندهم من أبي بردة. وقال عبدالله بن أحمد في العلل قلت: لأبي: فأبو بكر بن أبي موسى سمع من أبيه قال: لا". كذا في التهذيب (12/ 40) .

وذهب إلى سماعه من أبيه: ابن سعد في الطبقات (6/ 269) وضعفه، والبخاري في التاريخ الكبير (8/ 12) ، وأبو حاتم في الجرح والتعديل (9/ 340) ، والذهبي في السير (5/ 6) ووثقه.

و (مصعب بن سليم) ، هو مولى الزبير بن العوام. قال في الجرح والتعديل (8/ 304) :"صالح". و (مروان الفزاري) ، هو ابن معاوية قال في الميزان (4/ 93) :"ثقة عالم صاحب حديث لكن يروي عمن دب ودرج فيستأنى في شيوخه".

وله شاهد من حديث جابر من غير ذكر الرفع، أخرجه الترمذي (أبواب المناقب - باب في ثقيف وبني حنيفة - 5/ 729 ح 3942) وقال:"هذا حديث حسن غريب"، وأحمد (23/ 50 ح 14702) ، وابن أبي شيبة (كتاب الفضائل - ما جاء في ثقيف - 6/ 413) ، من طريق:"عبدالله بن عثمان عن أبي الزبير عن جابر ..". وهذه رواية ضعيفة لتدليس أبي الزبير.

وأخرجه ابن أبي شيبة من نفس الطريق (7/ 411) إلا أن أبا الزبير أرسله. ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/ 184 ح 1515) ، وأبو الزبير هو (محمد بن مسلم بن تدرس) :"صدوق مدلس"، كما في التقريب (ص 506 ت 6291) ، وأخرج ابن عدي (1/ 312) متابعة له من طريق:"عبدالله بن عثمان عن عبدالرحمن بن سابط عن جابر .."، دون ذكر رفع. وعبدالرحمن بن سابط"ثقة كثير الإرسال"كذا في التقريب (ص 340 ت 3867) .

وضعفه الألباني في (ح 3942) ، وقواه محققوا مسند أحمد. والحديث ضعفه محتمل وإسناده حسن لشواهد ومتابعاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت