102.حديث أبي خيرة الصباحي - رضي الله عنه - [1]
(كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنا أربعين رجلاً فنهانا عن الدباء [2] والحنتم [3] والنقير [4] والمزفت [5] ، قال: ثم أمر لنا بأراك، فقال: استاكوا بهذا، قلنا: يا رسول الله إن عندنا العشب ونحن نجتزيء به، فرفع يديه وقال: اللهم أغفر لعبد القيس إذا اسلموا طائعين غير كارهين) . [6]
103.مرسل عروة بن الزبير
(مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم من الأعراب قد كانوا أسلموا وكانت الأحزاب خربت بلادهم، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه قِبَل وجهه، فقال له أعرابي: أمدد يا رسول الله
(1) "أبو خيرة العبديّ ثم الصّباحي، نسبة إلى صُبَاح، بضم المهملة وتخفيف الموحدة وآخره حاء مهملة- ابن لكيز بن أفصى- بطن من عبد القيس". الإصابة (4/ 54 ت. 362) .
(2) الدباء: القرْع، واحدها دبَّاءة، كانوا ينبذون فيها فتُسرع الشدة في الشراب. النهاية (2/ 96) .
(3) الحَنْتَم: جِرار مَدْهُونة خُضْر كانت تُحْمَل الخَمْر فيها إلى المدينة، ثم اتُّسِع فيها فقيل لِلخَزَف كلّه حنتم، واحدتها حَنْتَمَة. وإنما نُهى عن الانتباذ فيها لأنَّها تُسْرع الشّدّةُ فيها لأجل دَهْنها. وقيل لأنها كانت تُعمل من طين يُعجن بالدَّم والشَّعر فَهِي عنها ليُمْتَنع عن عَملها. النهاية (1/ 448) .
(4) النَّقير: أصلُ النَّخلة يُنقر وسطه ثم يُنبَذُ فيه التَّمر، ويُلقى عليه الماء ليصير نبيذاً مسكراً. والنَّهي واقعٌ على ما يُعمل فيه، لا على اتِّخاذ النَّقير، فيكون على حذف المضاف، تقديره: عن نبيذِ النَّقير، وهو فعيل بمعنى مفعول. المصدر السابق (5/ 103) .
(5) الإناء الذي طُلي بالزِّفْت وهو نوعٌ من القارِ، ثم انتُبِذ فيه. المصدر السابق (2/ 304) .
(6) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (22/ 368) والدولابي في الكنى (1/ 27) . من طريق: (داود بن المساور عن مقاتل بن همام عن أبي خيرة الصباحي) ، وأخرجه خليفة خياط في مسنده (ص 34) ، والبخاري في التاريخ قسم الكنى (9/ 28) ، وابن سعد في الطبقات (7/ 87) ، دون ذكروا الرفع. ومن هذا الطريق عزاه الحافظ في الإصابة (4/ 54) للخطيب والحاكم دون ذكر الرفع. و أصله في الصحيحين.
علة الحديث: (مقاتل بن همام) ، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 353) ، وكما ذكر (داود بن المساور) (3/ 425) وسكت عنهما. قال الهيثمي في المجمع (5/ 62) :"رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم". إسناده حسن.