فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 293

الفصل الثاني: رفع اليدين عند عموم الدعاء جماعة

في الباب ثلاثة أحاديث ضعيفة، وأثران ضعيف وموضوع. كما ورد الرفع جماعة بسند حسن من فعل ابن عمر - رضي الله عنه - مع أصحابه عند رمي الجمار، فطالعه في بابه. [1]

ومنطوق الأحاديث يدل على رفع اليدين جماعة عند الدعاء، ولا تخلوا من مقال، لكن لو فعل هذا مرة فلا بأس بل هو حسن، لكن أن يتخذ عادة؛ كأن يدعو أحدهم ويؤمن الباقون، كلما التقوا أو فرغوا من صلاتهم ودعا الإمام، أو فرغوا من درسهم ودعا الشيخ، واتخذ على الدوام فهذا من البدع المحدثة، إذ لم يؤثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله مع أصحابه؛ كما لم يؤثر عنهم - رضي الله عنهم - مع من بعدهم، وكل الخير في اتباع من سلف. وقد درج الناس على رفع أيديهم جماعة عند دعاء الإمام يوم الجمعة في الخطبة أو خطبة العيدين، ولم يصح فعله عنه - صلى الله عليه وسلم - إلا في الاستسقاء كما في حديث أنس عند البخاري، حيث صرح برفع الصحابة فيه، وعليه بوّب البخاري رحمه الله:"باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء". [2]

ومما يستأنس به في الدعاء الجماعي مع أحاديث الباب:

الأول: ما أخرجه الطبراني في الكبير: عن حبيب بن مسلمة الفهري - رضي الله عنه -، وكان مستجاب الدعوة أنه أُمِّر على جيش فدرب الدروب، فلما لقي العدو قال للناس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

(لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن سائرهم إلا أجابهم الله) . [3]

(1) (أثر 192) .

(2) الصحيح (الجمعة 1/ 324) .

(3) تخريجه تحت موضوع"حكمة التأمين على الدعاء ب 1 ف 2 مط 2، مبحث معنى التأمين وفضله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت