الثاني: عن ابن جريج قال: حدثت، (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا حاذى بابا في دار يعلى [1] عند الحناطين، استقبل البيت فدعا، وخرجن إليه بنات غزوان وكن مسلمات ـ فيدعون معه) . [2]
(1) جاء في المعجم الكبير للطبراني (8/ 323) أنها"دار يعلى بن منبه"، وفي المختارة للمقدسي (8/ 132) "بن منية". وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (باب طواف الوداع ص 156 ح 2007) ، وضعيف النسائي (الدعاء عند رؤية البيت ص 88 ح 2896) .
(2) أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج في مصنفه (كتاب المناسك - باب دعاء الناس بأبواب المسجد - 5/ 77 ح 9054) ، وأحمد (27/ 130 ح 16587) من طريق عبدالرزاق. وعن ابن جريج من طريق آخر أخرجه:
الفاكهي في أخبار مكة (2/ 121 ح 1281) قال:"حدثنا ميمون بن الحكم الصنعاني قال: ثنا محمد بن جعشم، عن ابن جريج ...". وهذا سند منقطع.
وروي موصولا من طريق:"ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، أن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره، عن عمه". أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (5/ 298 ت 975) عن أمه ولم يصحح رواية"عمه"، وأحمد (27/ 130 ح 16587) . ومن نفس الطريق لكن عن أمه، أخرجه أبو داود (كتاب المناسك - باب طواف الوداع - 2/ 209 ح 2007) ، و النسائي (كتاب مناسك الحج - الدعاء عند رؤية البيت - 5/ 213 ح 2896) ، وأخرجه الطبراني في الكبير (8/ 323 ح 8213) من نفس الطريق عن أبيه.
قلت: وهذا الطريق الموصول ليس فيه خروج بنات غزوان للدعاء معه.
وعلته:"عبد الرحمن بن طارق بن علقمة"، حيث أختلف عليه فيه تارة عن عمه وأخرى عن أمه وثالثة عن أبيه. قال الحافظ في الإصابة (2/ 221 ت 4229) :"فهذا اضطراب يعلّ به الحديث". وذهب في التقريب (ص: 343 ت 3904) إلى أنه"مقبول من الثالثة".
قلت: ولم يتابع، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 249) :"هذا لم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح". وحكم بضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (2/ 186 ح 343) وأعله بجهالة عبدالرحمن هذا واضطرابه.