فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 293

يكفي الطعام من الملح" [1] ، فالتزام الدعاء والتضرع إلى الباري جل في علاه شأن الأولياء والصالحين، قال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي:"إن العلماء الأبدال لا يزيدون في الدعاء على سبع كلمات فما دونها، ويشهد له آخر سورة البقرة [2] ، فإن الله تعالى لم يخبر في موضع من أدعية عباده أكثر من ذلك". [3] "

المطلب الثالث: أنواع الدعاء[4]

هناك نوعان من الدعاء؛ وكلاهما يكون إختياريا ويكون إضطراريا:

1.دعاء بصيغة الذكر كالأذكار التي تبدأ بلفظة"اللهم"ونحوه، وهو دعاء الثناء على الله عزوجل، بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وهو كثير في نصوص القرآن و

(1) أخرجه من طريق:"عبد الرحمن بن فضالة، عن بكر بن عبد الله، عن أبي ذر ..."، ابن المبارك في الزهد (ص 108 ح 319) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (كتاب الدعاء - الدعاء بلا نية ولا عمل - 6/ 34 ح 29272) قال: حدثنا يزيد بن هارون به .. ، وأحمد في الزهد (زهد أبي ذر- ص 146) قال: حدثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي به .. ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 164) من طريقه.

علة الأثر: (بكر بن عبد الله المزني) ، لم يسمع من أبي ذر - رضي الله عنه -، وذكر ابن أبي حاتم في المراسيل (ص 18) أن روايته عنه مرسلة.

الحديث ضعيف الإسناد للإنقطاع بين بكر المزني وأبي ذر - رضي الله عنه -.

(2) حَوَتْ هذه الآية سبعة أدعية قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (البقرة: 286) .

(3) إحياء علوم الدين (1/ 306) .

(4) فائدة: ذكر ياقوت الحموي في معجم الأدباء (3/ 1220 ت 436) ، في ترجمة (حمزة بن الحسن الأصفهاني أبو عبد الله) أن له كتابا إسمه:"أنواع الدعاء". وقد بحثت فلم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت