فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 293

173.وعنه - رضي الله عنه -

(قال النبي - صلى الله عليه وسلم: السجود على سبعة أعضاء، اليدين والقدمين والركبتين والجبهة. ورفع الأيدي إذا رأيت البيت، وعلى الصفا والمروة، وبعرفة، وبجمع، وعند رمي الجمار، وإذا أقيمت الصلاة) . [1]

(1) روي مرفوعا وموقوفا، من طرق مع إختلاف في الألفاظ وزيادات وتقديم وتأخير:

أولا طرق رواية الرفع

روى الرفع عن ابن عباس - رضي الله عنه - إثنان:

الأول: رواية"سعيد ابن جبير عنه .."، رواه عنه عطاء ابن السائب وهو علة الرواية كما سيأتي. أخرج هذا الطريق: الطبراني في الكبير (11/ 452 ح 12282) ، وفي الأوسط (2/ 192 ح 1688) ، ومن طريقه المقدسي في المختارة (10/ 294 ح 310) .

علة الطريق: (عطاء بن السائب) ، قال"قال الدارقطني في العلل: اختلط ولم يحتجوا به في الصحيح، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونظرائهم، وابن عُليَّةَ والمتأخرون ففي حديثهم عنه نظر". اهـ من التهذيب (7/ 207) ، ولأجله أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (كتاب الحج - باب رفع اليدين عند رؤية البيت - 3/ 238) .

الثاني: رواية"مقسم عنه .."، أخرجه: البخاري في جزء رفع اليدين (حديث 85 و 86) ، والشافعي في مسنده (ص 43) ، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (كتاب المناسك - باب كراهة رفع اليدين عند رؤية البيت بذكر خبر مجمل غير مفسر - 4/ 209 ح 2703) ، و الطبراني في الكبير (11/ 385 ح 12072) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (كتاب مناسك الحج - باب رفع اليدين عند رؤية البيت - 2/ 176) ، وعزاه للبزار الزيلعي في نصب الراية (1/ 390) . وأخرجه الأزرقي بألفاظ مختلفة في أخبار مكة (1/ 279) ، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: حدثت عن مقسم، مولى عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس - رضي الله عنه -، يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ترفع الأيدي في سبع مواطن: في بدء الصلاة، وإذا رأيت البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة وبجمع، وعند الجمرتين، .. ) .

علة الطريق:

1.رواية الشافعي فيها مجهول يروي عن مقسم.

2.رواية مقسم عن ابن عباس، قال البخاري فيها في جزء رفع اليدين (حديث 85 و 86) :"قال شعبة إن الحكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث ليس فيها هذا الحديث , وليس هذا من المحفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن أصحاب نافع خالفوا, وحديث الحكم عن مقسم مرسل".

3.علة رواية الأزرقي: جهالة من يروي عن مقسم.

ثانيا: طرق رواية الوقف

هي نفسها رواية الرفع وعللها:

الأول:"سعيد بن جبير، عن ابن عباس .."، برواية عطاء عنه، أخرجه ابن أبي شيبة (كتاب الحج - في الرجل إذا رأى البيت أيرفع يديه أم لا - 3/ 436 ح 15748) .

الثاني:"مقسم، عنه - رضي الله عنه - .."، أخرجه ابن أبي شيبة أيضا (ح 15752) .

علة الطريق:

1.الطريق الأول علته كما مر في رواية الرفع، إختلاط عطاء بن السائب.

2.علة طريق"مقسم"، قال البزار:"رواه جماعة فوقفوه، وابن أبي ليلى ليس بالحافظ وإنما قال: ترفع الأيدي، ولم يقل: لا ترفع الأيدي إلا في هذه المواضع". كشف الأستار (كتاب الصلاة - باب رفع اليدين - 1/ 251 ح 519) ، وقد مر كلام البخاري في رواية الحكم عن مقسم.

قلت: رواية الرفع والوقف تكلم عليها بعض أئمة الحديث؛ فذهب بعض الأئمة إلى أنها رواية موقوفة على ابن عباس، منهم:

1.ابن الجوزي، فقال:"وأما حديث ابن عباس فلا يعرف مسندا إنما هو موقوف عليه والمعروف عنه ترفع الأيدي في سبعة مواطن". التحقيق في مسائل الخلاف (2/ 186 رقم 474) .

2.قال ابن القيم:"لا يصح رفعه والصحيح وقفه على ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -". المنار المنيف (ص 138 ح 313)

وعلى كل فالحديث طعن فيه موقوفا ومرفوعا، قال ابن خزيمة في صحيحه (4/ 209) :"لم أجعل لهذا الخبر بابا لأنهم قد اختلفوا في هذا الإسناد وبينته في كتاب الكبير"، وقال البزار:"رواه جماعة فوقفوه، وابن أبي ليلى ليس بالحافظ وإنما قال: ترفع الأيدي، ولم يقل: لا ترفع الأيدي إلا في هذه المواضع". كشف الأستار (كتاب الصلاة - باب رفع اليدين - 1/ 251 ح 519) .

وتكلم على رواية"لا ترفع الأيدي .."فأستفاض الزيلعي في نصب الراية (الحديث الثامن والثلاثون - 1/ 390) وقال:"غريب بهذا الفظ، وقد روي من حديث ابن عباس، ومن حديث ابن عمر بنقص وتغيير". قال الهيثمي في مجمع الزوائد (كتاب الصلاة - باب التكبير - 2/ 103) وفيه:"ابن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ". كما استفاض في الكلام على رواية:"السجود على سبعة ..."، الألباني في الضعيفة (3/ 163 ح 1053) وقال:"منكر بذكر رفع الأيدي". وقال عن رواية"لا ترفع الأيدي إلا ..." (3/ 166 ح 1054) :"باطل بهذا اللفظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت