71.حديث المُنَقَّع بن الحُصين التميمي [1] - رضي الله عنه -
(أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بصدقة إبلنا فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبضت، فقلت: إن فيها ناقتين هدية لك. فعزلت الهدية عن الصدقة، فمكثت أياما، وخاض الناس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باعث خالد بن الوليد إلى رقيق مضر، أو قال: مضر، فمصدقهم. فقلت: والله إن لنا وما عند أهلنا من مال، فلأَصْدقنَّهُم هاهنا قبل أن أقدم عليهم، قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على ناقة له، ومعه أسود قد حاذى رأسه برأس النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما رأيت أحدا من الناس أطول منه، فلما دنوت كأنه أهوى إليّ، فكفّه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله: إن الناس خاضوا في كذا وكذا، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه حتى نظرت إلى بياض إبطيه، فقال: اللهم لا أحل أن يكذبوا علَيَّ. قال المُنَقَّع: فلم أحدث بحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا حديثا نطق به كتاب أوجرت به سنة، يكذب عليه في حياته فكيف بعد موته!) . [2]
(1) معدود في الصحابة، ذكره ابن سعد في طبقات أهل البصرة من الصحابة، فقال: المُنَقّع بن الحصين بن يزيد بن شِبل، بن حَيان بن الحارث بن عمرو بن كعب، بن عبد شمس ابن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقد شهد القادسية، ثم قدم البصرة فاختط بها، وكان له فرس يقال له"جناح"، شهد عليه القادسية فقال:
لَمَّا رَأَيْتُ الْخَيْلَ زَيَّلَ بَيْنَهَا ... طِعَانٌ وَنُشَّابٌ صَبَرْتُ جَنَاحَا
فَطَاعَنْتُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ نَصَرَهُ ... وَوَدَّ جَنَاحٌ لَوْ قَضَى فَأَرَاحَا
كَأَنَّ سُيُوفَ الْهِنْدِ فَوْقَ جَبِينِهِ ... مَخَارِيقُ بَرْقٍ فِي تِهَامَةَ لَاحَا
أنظر: أسد الغابة (4/ 498) .
(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (7/ 63) ، والبخاري في التاريخ الكبير (8/ 53) مختصرا، و الطبراني في الكبير (20/ 200) بنحو حديث ابن سعد. كلهم من طريق:"سيف بن هارون الْبُرْجُمِيُّ أخبرنا عصمة بن بشير البرجمي أخبرني الفَزْع، قال: سيف أظنه قد شهد القادسية، عن المنَقَّع ..".
علل الحديث:
1. (سيف بن هارون الْبُرْجُمِيُّ) ،"قال يحيى: ليس بشيء. وقال: مرة: ليس بذاك. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات الموضوعات". ميزان الإعتدال (2/ 258)
2. (عِصْمة بن بشير عن الفَزَع) :"قال الدارقطني: هما مجهولان، والخبر منكر". المصدر السابق (3/ 67) .
إسناده منكر.