كان أوشك أن ثارت سحابة في المغرب وهبت لها ريح، فسقينا حتى كاد الناس لا يصلون إلى منازلهم). [1]
170.أثر محمد بن سويد
(إن أهل المدينة قحطوا، وكان فيهم رجل صالح لازم لمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبينما هم في دعائهم إذا أنا برجل عليه طِمْران [2] خلقان، فصلى ركعتين أوجز فيهما ثم بسط يديه إلى الله، فقال: يارب أقسمت عليك إلا أمطرت علينا الساعة، فلم يرد يده ولم يقطع دعاءه حتى تغشت بالغيم وأمطروا، حتى صاح أهل المدينة مخافة الغرق، فقال: يا رب إن كنت تعلم أنهم قد اكتفوا، فارفع عنهم فسكن، وتبع الرجل صاحب المطر، حتى عرف موضعه، ثم بَكّر عليه فنادى: يا أهل البيت، فخرج الرجل، فقال: قد أتيتك في حاجة إلي وما هي؟ قال: تخصني بدعوة، قال: سبحان الله أنت أنت وتسألني أن أخصك بدعوة؟ قال: ما الذي بلغك ما رأيت؟ قال: أو رأيتني؟ قلت: نعم: أطعت الله فيما أمرني ونهاني، فسألته فأعطاني) . [3]
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات (7/ 444) ، قال:"أخبرت عن أبي اليمان عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر الخبائري ...".
قلت: الأثر ضعيف، لجهالة من أخبر عنه ابن سعد، وبقية رجاله ثقات. وله متابع صححه الحافظ في الإصابة (3/ 673) ، قال:"وأخرج أبو زرعة الدمشقي، ويعقوب ابن سفيان في تاريخيهما، بسند صحيح عن سليم ابن عامر، أن الناس قحطوا بدمشق، فخرج معاوية يستسقي بيزيد ابن الأسود فسقوا، قال أبو زرعة: حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد ابن عبد العزيز، أن الضحاك ابن قيس خرج يستسقي بالناس، فقال ليزيد ابن الأسود: قم يا بَكَّاء".
قلت: ومن طريق"سليم بن عامر الخَبَائِري به ..."، أخرجه اللالكائي في كرامات الأولياء (ص 190 ح 151) .
وصححه الألباني في التوسل أنواعه وأحكامه (ص: 41) .
(2) الطِّمْر: الثوب الخلق. النهاية في غريب الحديث (3/ 138) .
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة (ص 68 ح 64) . (حدثني الحسين بن عبدالرحمن حدثني محمد بن سويد ... ) .
قلت: (الحسين بن عبد الرحمن) ، لم أقف على ترجمته في شيوخ ابن أبي الدنيا أو في تلاميذ محمد بن سويد في تهذيب الكمال للمزي. وابن سويد؛ هو ابن كلثوم الفهري."صدوق من الثالثة". كما في التقريب (ص: 482 ت. 5943) .