تأتيه هديته، والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رُغَاء [1] ، أو بقرة لها خُوار [2] ، أو شاة تَيْعر [3] . ثم رفع يده حتى رُئي بياض إبطه، يقول: اللهم هل بلغت. بصر عيني وسمع أذني). [4]
209.حديث ابن عمر - رضي الله عنه -
(بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني حذيفة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صَبَأْنا صَبَأْنا، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يومٌ أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرناه، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، مرتين) . [5]
(1) الرُّغاء: صَوت ذواتِ الخُف. رغا البعير والناقة تَرغو رُغاءً: صوَّتت فضَجَّت، وقد قيل ذلك للضِّباع والنَّعام. لسان العرب (1/ 1193)
(2) الخُوَار صوت الثور وما اشتد من صوت البقرة والعجل. المصدر السابق (1/ 917) .
(3) اليُعار: صوت الغنم، وقيل: صوت المِعزى، وقيل: هو الشديد من أَصوات الشاء. و يَعَرَت تَيْعر و تَيْعِر، الفتح عن كراع، يُعاراً؛ قال: و يَعَرتِ العَنز تَيْعِر، بالكسر، يُعاراً، بالضم: صاحَت. المصدر السابق (3/ 1013) .
(4) أخرجه البخاري (كتاب الحيل- باب احتيال العامل ليهدى له- 4/ 293 ح 6979) . ومسلم (كتاب الأمارة - باب تحريم هدايا العمال - 3/ 1463 ح 1832) وبين فيه أن هذا الرجل يقال له: ابن اللُّتيبية وقال في آخره: (ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه ... ثم قال اللهم هل بلغت) .
(5) أخرجه البخاري (كتاب المغازي - باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة - 3/ 160 ح 4339) .