فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 98

للدورة الثامنة عشرة للمجلس - دبلن

جمادى الثانية/ رجب 1429 هـ / يوليو 2008 م

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلِّمنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتَّبع هداه.

(أما بعد)

فقد كلَّفتني الأمانة العامة للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث: أن أعدَّ بحثا حول (مقاصد الشريعة الإسلامية المتعلقة بالمال) ليُلقى في الندوة العلمية التي سيعقدها المجلس خاصة بالمعاملات المالية في الشريعة، في دورة المجمع الثامنة عشرة التي ستنعقد في أول شهر تموز (يوليو) 2008 م في مدينة دبلن.

وأمانة المجلس تقصد بذلك ترسيخ مفهوم (مقاصد الشريعة) في كلِّ البحوث التي يقوم بها المجلس، وهذا من مظاهر التجديد للفقه وللدين نفسه. وذلك بالربط أبدا بين النصوص الجزئية والمقاصد الكلية. ولا يمكن أن يتمَّ تجديد أو تطوير أو إصلاح في فقهنا الإسلامي، أيًّا كان موضوعه ومجاله، في الاقتصاد أو في السياسة أو الإدارة أو الجنايات والعقوبات أو الجهاد والعَلاقات الدولية، إلا بإعمال هذا المبدأ وإبرازه والتركيز عليه، وهو فَهم النصوص في إطار مقاصدها وأهدافها.

أما النظرة الحرفية والظاهرية التي تتشبَّث بها بعض المدارس، فهي لا تصوِّر الإسلام الحقيقي، ومثلها الذي يغفل النصوص الجزئية الواردة في محكمات القرآن وصحيح السنة، بدعوى الاعتماد على رُوح الإسلام أو مجرَّد المصلحة أو نحو ذلك. فهذا شرود عن فَهم حقيقة الإسلام، وإعراض عن حكم الله ورسوله باتباع الهوى، وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت