فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 98

أصلها، وتصدَّقت بها"، فتصدَّق بها عمر - على أن لا تباع، ولا توهب ولا تورث - في الفقراء وذوي القربى، والرقاب، والضيف، وابن السبيل، لا جناح على مَن وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متموِّل. وفي لفظ: غير متأثِّل [1] ."

وقد أدَّى الوقف الإسلامي دورا مهمًّا في الحياة الإسلامية، وسدَّ خللا كثيرا في نواحي المجتمع، ولم يكَد يترك حاجة إنسانية إلا واجتهد أن يعالجها ويقف لها من المال ما يغطِّيها.

ومن أسمى المراتب الأخلاقية في هذا المجال: فضيلة الإيثار، التي أثنى القرآن على أهلها، والإيثار: أن تجود بالشيء وأنت تحتاج إليه، فتقدِّم غيرك على نفسك، ابتغاء مرضاة الله تعالى.

قال تعالى في وصف الأنصار: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر:9] .

فلا يجوز أن نَدَع إنسانا تصل به الضرورة إلى أكل الميتة أو الدم المسفوح أو لحم الخنزير، وهناك مَن يملك فضل مال.

و. إيجاب زكاة الفطر على الأشخاص بمناسبة عيد الفطر:

كما في حديث ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد والحرِّ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة [2] .

(1) - متفق عليه: رواه البخاري في الشروط (2737) ، ومسلم في الوصية (1632) ، كما رواه أحمد في المسند (4608) ، وأبو داود في الوصايا (2878) ، والترمذي في الأحكام (1375) ، والنسائي في الأحباس (3599) ، وابن ماجه في الصدقات (2396) ، عن ابن عمر.

(2) - رواه البخاري (1504) ، ومسلم (984) ، كلاهما في الزكاة (4486) ، وأبو داود (1611) ، والترمذي (676) ، والنسائي (2502) ، وابن ماجة (1826) ، أربعتهم في الزكاة، عن ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت