فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 98

والواقع العملي أضراره الصحية، وخصوصا على الرئتين والجهاز التنفسي، وأنه من أعظم المسببات لسرطان الرئة، ومن المسببات الشهيرة لوفيات كثيرة، فضلا عن تأثيره على الصحة العامة.

هذا بالإضافة إلى أضراره النفسية والأسرية والاجتماعية والاقتصادية، بل والدينية أيضا.

ولهذا تعتبر زراعته من المحظورات، وتصنيعه من المحظورات، وترويجه من المحظورات.

ومثل ذلك: الإنتاج الحربي، الذي يهلك الحرث والنسل، ويقتل العباد ويخرب البلاد، كما في أسلحة الدمار الشامل: البيولوجية والكيماوية والنووية. وعلى المسلمين أن يقودوا حملة كبرى لتحريم هذه الأسلحة، وتدمير ما أنتج منها. وأن يتفق البشر على ذلك، وأن يتساووا فيه، ولا يجوز أن يكون ذلك حلالا لبعض الدول، حراما على غيرهم.

وقد أجزت في كتابي (فقه الجهاد) [1] للمسلمين أن يمتلكوا ما لا بد منه من هذه الأسلحة إذا كان غيرهم يملكها، ويهددهم بها، ولكن لا يستخدمونها قط إلا في حالة الضرورة القصوى، معاملة بالمثل، حين لا يجدي غيرها، دفاعا عن النفس.

ومثل ذلك: الإنتاج الفني، من الأعمال الدرامية والإعلامية، من مسرحيات وتمثيليات وأفلام ومسلسلات، وغيرها من البرامج المتنوعة، مما يفسد الدين، أو يضلل العقل، أو يلوث السلوك، أو يضر بالأخلاق والقيم العليا، التي توراثتها البشرية خلال العصور.

وهذا الإنتاج - وإن كان فنيا وإعلاميا - هو من وجه ما اقتصادي أيضا؛ لأنه يباع ويسوق إقليميا، وربما عالميا، وله مردود اقتصادي يقل أو يكثر، ربما يقدر بالمليارات. وحسبنا هنا إنتاج (هوليود) الأمريكي المعروف، وما وراءه من مكاسب اقتصادية يعرفها الخبراء، بجوار الغزو الفني والفكري والأدبي.

(1) - هو تحت الطبع الآن، وسيرى النور قريبا بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت