فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 98

كما أشار القرآن إلى الحلية التي تتَّخذ من المعادن كالذهب والفضة، وهي التي تستخدم فيها النار لتصفيتها وصقلها، كما قال تعالى: {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ} [الرعد:17] .

ومما يدخل في هذا الباب: الصيد البري، بكل أنواعه، وبكل آلاته، من السهام والرماح، ومن الصيد بالجوارح سواء كانت كلابا معلمة، أم طيورا مدربة كالصقور ونحوها، وفي هذا يقول القرآ،: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [المائدة:4] .

وقد أباح الله هذا الصيد إلا في أرض الحرم، وفي حالة الإحرام، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة:95] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة:94] .

وقد قرَّر المحقِّقون من علماء الأمة: كالغزالي والقرافي والشاطبي وغيرهم: أن كلَّ صناعة يحتاج إليها المسلمون، فإن تعلُّمها وإتقانها وتوافرها: فرض كفاية على ألأمة. على معنى: أن يوجد في الأمة عدد كافٍ لتلبية حاجاتها. وإلا أثمت الأمة كلُّها.

وكذلك العلوم، مثل علم الطب والتشريح والهندسة والفلك والكيمياء الفيزياء والبيولوجيا والجيولوجيا وغيرها.

وسواء كانت الأمة تحتاج إليه في المجال المدني أم في المجال العسكري، حتى تحمي دارها وأهلها من أعدائها، وحتى تكون في مأمن من خطرهم وشرِّهم.

ويربِّي الإسلام المسلم على احترام العمل، ولو كان مدخوله قليلا، أو كان الناس ينظرون إليه نظرة استهانة، أو كان شاقًّا على النفس، لكنه يعفُّ المسلم عن مدِّ يده للآخرين، وفي هذا يقول صلى الله عليه وسلم:"لأن يأخذ أحدكم حبله على ظهره"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت